الشيخ علي الكوراني العاملي
149
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الفصل السابع في كفالة جده الحنون ، وبيت عمه الحنون « عليهم السلام » 1 . في كفالة جده الحنون عبد المطلب في الكافي : 1 / 448 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كان عبد المطلب يُفرش له بفناء الكعبة ، لا يُفرش لأحد غيره ، وكان له وُلْدٌ يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو طفل يدرج حتى جلس على فخذيه ، فأهوى بعضهم إليه لينحيه عنه ، فقال له عبد المطلب : دع ابني فإن المُلك قد أتاه » ! وفي رواية كمال الدين / 171 ، عن ابن عباس ، قال : « دعوا ابني فوالله إن له لشأناً عظيماً ، إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم وهو سيدكم ، إني أرى غرته غرة تسود الناس ، ثم يحمله فيجلسه معه ويمسح ظهره ويقبله ويقول : ما رأيت قبلة أطيب منه ولا أطهر قط ، ولا جسداً ألين منه ، ولا أطيب منه . ثم يلتفت إلى أبي طالب وذلك أن عبد الله وأبا طالب لأم واحدة ، فيقول : يا أبا طالب إن لهذا الغلام لشأناً عظيماً فاحفظه واستمسك به ، فإنه فردٌ وحيدٌ ، وكن له كالأم ، لا يوصل إليه بشئ يكرهه ، ثم يحمله على عنقه فيطوف به أسبوعاً . وكانت هذه حاله حتى أدركت عبد المطلب الوفاة ، فبعث إلى أبي طالب ، ومحمد على صدره وهو في غمرات الموت ، وهو يبكي ويلتفت إلى أبي طالب ويقول : يا أبا طالب أنظر أن تكون حافظاً لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه ، ولا ذاق شفقة أمه ، أنظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك ، فإني قد تركت بنيَّ كلهم وأوصيتك به ، لأنك من أم