الشيخ علي الكوراني العاملي

117

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

العباس أمةً لأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم « دلائل النبوة / 99 » وقد أحلوها لأبيهم فتزوجها ، فَوُلْدُها تبعاً لها ملكٌ لهم ، لأنهم أحلوها لأبيهم ولم يبيعوها . ونلاحظ أن المؤرخين « تاريخ دمشق 26 / 276 » قالوا إن أم العباس نتيلة بنت جناب ، ثم قالوا : وقيل أو يقال : ابنة مالك بن خباب بن كليب ، من بني النمر بن قاسط . وزعموا أن ابنها ضاع فنذرت أن تكسوا الكعبة حريراً . لكن هذه القصة لأم ضرار بن عبد المطلب ، سرقوها وجعلوها لأم العباس ! وقد رواها ابن حبيب في المنمق / 36 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 1 / 90 ، قالا : « كان ضرار بن عبد المطلب من فتيان قريش ، جمالاً ، وعقلاً ، وهيبة ، وسخاء ، وإن أمه نتيلة أضلته فكاد عقلها يذهب جزعاً عليه ، وكانت كثيرة المال ، فجعلت تنشد في المواسم وتقول : أضللت أبيض كالخصاف * للفتية الغرِّ بني مناف ثم لعمري منتهى الأضياف * سنَّ لفهر سُنَّةَ الإيلاف في القرِّ حين القر والأصياف فجعلت لمن جاء به هنيدة ، ونذرت أن تكسو البيت إن رده الله عليها . فمر بها حسان بن ثابت حاجاً في نفر من قومه ، فرأى جزعها عليه فقال : وأمّ ضرار تنشد الناس والهاً * فيالبني النجَّار ما ذا أضلَّتِ ولو أن ما تلقى نتيلة غدوة * بأركان رضوى مثله ما استقلَّتِ فأتاها به رجل من جذام فوفت له بجعلها وكست البيت ثياباً بيضاً وقالت : الحمد لله وليِّ الحمدِ * قد ردَّ ذو العرش عليَّ وُلدي من بعد أن جوَّلتُ في مَعَدِّ * أشكره ثم أفي بعهدي . فقد أخذوا قصة أم ضرار بن عبد المطلب ونسبوها إلى أم العباس » ! * *