الشيخ علي الكوراني العاملي
114
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
أقول : كفى بهذا الحديث الشريف حجة ودليلاً على مكانة هؤلاء العظماء من أبناء عبد المطلب « عليهم السلام » ، فهو يفضح كل ما رووه من تفضيل زيد وعمرو عليهم ! 20 . وكان عبد المطلب شاعراً ، وكذا أبو طالب ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وتقدمت له أبيات في غزو أبرهة للكعبة ، وكلها إيمان ويقين بالنصر ، وفيها نبوءة بنبوة حفيده ( صلى الله عليه وآله ) وبدولة العدل الإلهي على يد ولده المهدي ( عليه السلام ) ! قال : نحن آلُ الله فيما قد خلا * لم يزل ذاك على عهد ابْرَهَمْ لم يزل لله فينا حجةٌ * يدفع الله بها عنها النقم نعرف الله وفينا شيمةٌ * صلة الرحم ونوفي بالذمم ولنا في كل دور كَرَّةٌ * نعرف الدين وطوراً في العجم فإذا ما بلغ الدورُ إلى * منتهى الوقت أتى طيْرُ القدم بكتاب فصلت آياته * فيه تبيان أحاديث الأمم وطير القدم مثلٌ ضربه عبد المطلب « رحمه الله » لأصحاب ولده الإمام المهدي ( عليه السلام ) الذين يجمعهم الله له في ليلة من أقاصي العالم ، ليكونوا وزراءه . فقد روى علي بن يقطين عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال : « من أعز أخاه في الله وأهان أعداءه في الله ، وتولى ما استطاع نصيحته ، أولئك يتقلبون في رحمة الله ، ومثلهم مثل طير يأتي بأرض الحبشة في كل صيفة يقال له « القَدَم » فيبيض ويفرخ بها ، فإذا كان وقت الشتاء صاح بفراخه فاجتمعوا إليه وخرجوا معه من أرض الحبشة ، فإذا قام قائمنا اجتمع أولياؤنا من كل أوب ! ثم تمثل بقول عبد المطلب : فإذا ما بلغ الدور إلى * منتهى الوقت أتى طيْرُ القدم بكتاب فصلت آياته * فيه تبيان أحاديث الأمم مستدرك الوسائل : 13 / 137 وجامع أحاديث الشيعة : 17 / 297 . وفي أمالي الصدوق / 243 : « قال الريان بن الصلت : أنشدني الرضا ( عليه السلام ) لعبد المطلب :