الشيخ علي الكوراني العاملي

112

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

وفي الكافي : 1 / 540 عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضاً لهم من صدقات الناس ، تنزيهاً من الله لقرابتهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكرامةً من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة . . وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذين ذكرهم الله فقال : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، وهم بنو عبد المطلب الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد » . وحذرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يغتروا بنسبهم ويتركوا العمل : قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الصفا فقال : يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم ، وإن لي عملي ولكل رجل منكم عمله ، لا تقولوا إن محمداً منا وسندخل مدخله ، فلا والله ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلا المتقون . ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم ويأتون الناس يحملون الآخرة ، ألا إني قد أعذرت إليكم فيما بيني وبينكم ، وفيما بيني وبين الله عز وجل فيكم » . الكافي : 8 / 182 . وأتمَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحجة عليهم فأوصاهم بطاعة علي ( عليه السلام ) : فعن الإمام زين العابدين ، في حديث وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « قال علي ( عليه السلام ) : فلقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه ليثقل ضعفاً وهو يقول ويسمع أقصى أهل البيت وأدناهم : إن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب ، يقضي ديني وينجز موعدي . يا بني هاشم يا بني عبد المطلب ، لاتبغضوا علياً ، ولا تخالفوا أمره فتضلوا ، ولاتحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا » . أمالي الطوسي / 600 . وكان حقد اليهود وقريش على كل بني عبد المطلب « عليهم السلام » : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحاخام يهودي : « وأما الخامسة يا أخا اليهود ، فإن قريشاً والعرب تجمعت وعقدت بينها عقداً وميثاقاً ، لاترجع من وجهها حتى تقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقتلنا معه معاشر بني عبد المطلب ، ثم أقبلت بحدها وحديدها حتى