الشيخ علي الكوراني العاملي
110
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
ثم اختار قريشاً من العرب ، ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم ، ثم اختارني من بني عبد المطلب » . الخصال / 36 وغيره . وكان ( صلى الله عليه وآله ) يفتخر بنبوته وجده عبد المطلب ( عليه السلام ) ! ففي حنين هرب المسلمون مع أنهم كانوا اثني عشر ألفاً ! وثبت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبنو هاشم ، وافتخر بنبوته وبجده عبد المطلب : « كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضايقه فما راعنا إلا كتائب الرجال ، فانهزم بنو سليم وكانوا على المقدمة وانهزم مَن وراءهم ، وبقي علٌّي ( عليه السلام ) ومعه الراية ، فقال مالك بن عوف : أروني محمداً ، فأروه إياه فحمل عليه فلقيه أيمن بن عبيدة وهو ابن أم أيمن فالتقيا فقتله مالك . . فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ركاب سرجه حتى أشرف عليهم وقال : الآن حمى الوطيس : أنا النبي لا كذبْ أنا ابن عبد المطلبْ » . وفي صحيح بخاري : 4 / 28 : « نزل فجعل يقول : أنا النبي لاكذب أنا ابن عبد المطلب . قال فما رؤي من الناس يومئذ أشد منه » . وبنو عبد المطلب لا يفرون أبداً ! وعليهم قامت معارك الإسلام ! فقد كانوا أبطال بدر ، وثبتوا في أحُد وخيبر وغيرها ، في حين فرَّ الجميع . وفي حنين : « انهزموا بأجمعهم فلم يبق منهم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا عشرة أنفس ، تسعة من بني هاشم خاصة وعاشرهم أيمن بن أم أيمن ، فقتل أيمن وثبت تسعة النفر الهاشميون حتى ثاب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كان انهزم ، فرجعوا أولاً فأولاً » . الإرشاد : 1 / 140 . بعثه الله لبني عبد المطلب خاصة وللناس عامة : قال لهم : « يا بني عبد المطلب إن الله بعثني إلى الخلق كافة وبعثني إليكم خاصة ، فقال عز وجل : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان ، تملكون بهما العرب والعجم ، وتنقاد لكم بهما الأمم ، وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فمن يجيبني إلى هذا الأمرويؤازرني عليه وعلى القيام به ، يكن