مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

82

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

غير ذلك لأصحابنا فيه روايتان ، إحداهما وهي الأحوط : أنّه تبطل صلاته . وبه قال الشافعي في الجديد . والمسور بن مخرمة وابن سيرين والنخعي والحسن بن صالح بن حيّ . والرواية الأخرى : أنّه يعيد الوضوء ويبني . وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في القديم . وقال أبو حنيفة : إن كان الحدث الذي سبقه منيّا بطلت صلاته ، وإن كان دما فإن كان بغير فعله ، مثل أن شجّه إنسان أو فصده بطلت صلاته ، وإن كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته . خ 1 / 409 - 410 وإذا سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فبال أو أحدث متعمّدا لا يبني إذا قلنا بالبناء على الرواية الأخرى . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي على قوله القديم الذي قال بالبناء : أنّه يبني . خ 1 / 412 وفي النهاية : فإن أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا ، وجب عليه الطهارة والبناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلّم بما يفسد الصلاة ، وإن كان حدثه متعمّدا وجب عليه الطهارة واستئناف الصلاة . ن / 486 وفي موضع آخر من النهاية : من أحدث في الصلاة ما ينقض الطهارة متعمّدا كان أو ناسيا ، أعاد الصلاة ، فإن كان حدثه في التّشهّد بعد الشّهادتين لم يجب إعادة الصلاة وإن كان قبلهما ، وجبت عليه الإعادة . ن / 94 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : هذا على قول من يقول من أصحابنا إنّ التسليم ليس بواجب ، ومن قال واجب تبطل صلاته ما لم يسلّم ، والأوّل أظهر من الروايات ، والثاني أحوط للعبادة . م 1 / 118 أ / 2 - العلم الإجمالي ببطلان إحدى الوضوءات بعد الصلاة : [ 1 ] - حكم من توضّأ لكلّ من الظهرين ثمّ تذكّر أنّه ترك عضوا من أعضاء الوضوء : إذا توضّأ وصلّى الظهر ، ثمّ أحدث ، ثمّ أعاد الوضوء ، ثمّ صلّى العصر ، ثمّ ذكر أنّه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ولا يدري من أيّ الطهارتين كان فإنّه يعيد الطهارة ويصلّي الصلاتين معا بلا خلاف . وفي وجوب إعادة الوضوء للشّافعي فيه قولان : إذا قال بالموالاة قال أعاد الوضوء ، وإن لم يقل بها بنى عليه . خ 1 / 202 وفي المبسوط : وإن توضّأ وصلّى ، ثمّ أحدث ، ثمّ توضّأ لكلّ صلاة وضوء وصلّى ثمّ أحدث عقيب كلّ صلاة ، ثمّ ذكر أنّه كان قد ترك عضوا من أعضاء واحد من الطهارات أعاد الوضوء وجميع الصلاة . م 1 / 24 ، 25 ومتى صلّى الظهر بطهارة ولم يحدث وجدّد