مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

312

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

[ 5 ] - تعليقه على مشيئة الزوجة وأبيها معا : إن قال : أنت طالق إن شئت وشاء أبوك . فإن شاءا معا بحيث كان جوابا لكلامه طلّقت . وإن لم يشأ واحد منهما انحلّت اليمين . وإن شاء أحدهما دون الآخر فكذلك أيضا انحلّت اليمين . وإن شاء أحدهما على الفور والآخر على التراخي أو بعد ساعة انحلّت اليمين أيضا . وإن قالت : قد شئت إن شاء أبي ، فقال أبوها : قد شئت ، لم يقع الطلاق . فإن قال : أنت طالق واحدة إلّا أن يشاء أبوك ثلاثا ، فقال أبوها : قد شئت ثلاثا ، لم يقع بها طلاق أصلا . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلّا أن يشاء أبوك واحدة ، فإذا شاء أبوها واحدة لم يقع الطلاق ، لأنّ الصفة ما وجدت . م 5 / 16 ط / 3 - تعليق الطلاق على إمكان وقوعه : إذا قال : أنت طالق الآن أو في هذا الحين أو في هذا الوقت أو في هذه السّاعة إن كان الطلاق يقع عليك للسنّة ، نظرت فإن كان الحال زمان السنّة وقع الطلاق ، ويقوى في نفسي أنّه لا يقع ؛ لأنّه معلّق بشرط . وإن كان الزمان زمان البدعة لم يقع الطلاق عندنا وعندهم ؛ لأنّ الشرط ما وجد ، وإذا لم يقع الطلاق انحلّت اليمين ، ولا يقع بعد هذا وإن طهرت ؛ لأنّه شرط أن يقع الآن على صفة ، فإذا لم يقع انحلّت اليمين . وإذا كانت بالضدّ من هذه فقال لها : أنت طالق الآن أو في هذا الحين أو في هذا الوقت أو في هذه السّاعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة ، فعندنا لا يقع أصلا ، وعندهم إن كان الزمان زمان البدعة وقع ، وإن كان زمان السنّة لم يقع في الحال ولا فيما بعد من زمان البدعة . وإذا قال إحدى هاتين المسألتين لمن ليس لطلاقها سنّة ولا بدعة ، فعندنا لا يقع شيء ، وعندهم يقع في الحال . وقال بعضهم : لا يقع ؛ لأنّ الصفة لم توجد ، كما لو قال : إن كنت علويّة أو هاشميّة فأنت طالق ، فلم يكن واحدة منهما لم يقع الطلاق . م 5 / 12 - 13 ط / 4 - تعليق الطلاق على رضا شخص ثالث : إذا قال : أنت طالق لفلان أو لرضا فلان ، له نيّة أو لا نيّة له . فإن لم يكن له نيّة فعندنا لا يقع ، وعندهم يقع في الحال . وإن كانت له نيّة فقال : نويت أنت طالق إن رضي فلان ، فقد عدل بالعلّة إلى الشرط ، فهل يقبل منه أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما : يقبل منه فيما بينه وبين اللّه دون الظاهر ؛ لأنّ الظاهر التعليل . ومنهم من قال : يقبل منه في الحكم وفيما بينه وبين اللّه ، وهو الصحيح عندنا . هذا إذا قال وفسّر قبل خروجها من العدّة ، فإن خرجت من العدّة وقال : أردت الشرط ليبطل الطلاق على مذهبنا ، لم يقبل منه في الظاهر ؛ لأنّ الظاهر التعليل . م 5 / 15 ط / 5 - قول الزوج : أنت طالق إن دخلت