مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

309

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

طلقة رجعيّة عند الشافعي . وعند أبي حنيفة بائنة ، فإن نويا عددا فإن اتفقت نيتاهما على عدد وقع ما اتفقا عليه ، واحدا كان أو ثنتين أو ثلاثا عند الشافعي . وعند أبي حنيفة : إن نويا طلقتين ، لم يقع إلّا واحدة - كما يقول في الكنايات الظاهرة - وإن اختلفت نيّتاهما في العدد ، وقع الأقل . خ 4 / 470 - 471 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن عدمت النيّة أو من أحدهما لم يقع عند بعضهم ، فإن نويا معا الطلاق ولم ينويا عددا وقع طلقة رجعيّة ، وعند بعضهم بائنة . وإن نويا عددا واتّفقا على ذلك وقع ما اتّفقا عليه من واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ، وعند بعضهم لا يقع إلّا واحدة مثل سائر الكنايات على مذهبه ، وإن اختلفت نيّتهما في العدد وقع الأقلّ ؛ لأنّه متيقّن مأذون فيه ، وما زاد عليه مختلف فيه . هذا إذا جعل الطلاق إليها بالكناية . فأمّا إذا جعل إليها بالصّريح ، فإنّ ذلك لا يفتقر إلى النيّة ، وجملته أنّ الزوج إذا جعل الطلاق إلى زوجته وفوّض ذلك إليها فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يوجد صريح الطلاق منهما ، أو الكناية أو يوجد من أحدهما الصريح ، ومن الآخر الكناية . فإن وجد الصّريح منهما وقع الطلاق ولم يفتقر إلى النيّة ، وإن وجدت الكناية منهما فلا بدّ من النيّة من الطّرفين ، فإن عدمت منهما أو من أحدهما لم يقع ، وإن وجد الصّريح من أحد الطّرفين والكناية من الآخر فالّذي وجد منه الصريح لا يحتاج إلى النيّة ، وصاحب الكناية يحتاج إليها . م 5 / 30 ح / 3 - إذا خيّرها ثمّ رجع عن التخيير : إذا خيّرها ، ثمّ رجع عن ذلك قبل أن تختار نفسها ، صحّ رجوعه عند جميع أصحاب الشافعي ، إلّا ابن خيران فإنّه قال : لا يصحّ ، وبه قال أبو حنيفة . وهذا يسقط عنّا ، لأنّا بيّنا أنّ التخيير غير صحيح ، ولا معمول به . خ 4 / 471 ونحوه في المبسوط ( 5 / 30 ) . ح / 4 - إذا خيّرها ثمّ اختلفا : إذا خيّرها ثمّ اختلفا ، فقالت : اخترت ، وقال : ما اخترته ، فالقول قول الزوج حتى تقيم المرأة البيّنة . وأمّا إذا اختلفا في النيّة ، فقال الزوج : ما نويت ، وقالت : نويت ، فالقول قولها كالحيض ، وقال بعضهم : القول قوله . م 5 / 31 ح / 5 - إذا خيّرها فطلّقت نفسها واحدة : إذا قال لها : طلّقي نفسك فطلّقت واحدة وقع عند الشافعي . وعند أبي حنيفة لا يقع أصلا ، وهو مذهبنا ، وإن اختلفا في العلّة . خ 4 / 472 ح / 6 - إذا قال لها : طلّقي نفسك واحدة ، فطلّقت ثلاثا : إذا قال لها : طلّقي نفسك واحدة . فطلّقت ثلاثا . وقعت عند الشافعي واحد .