مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
299
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
طلاقها للسنّة ، لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها . فإن أراد طلاقها للعدّة ، واقعها ، ثمّ طلّقها بعد المواقعة . فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقتين ، وهو أملك برجعتها . فإن راجعها ، وأراد طلاقها ثالثة ؛ واقعها ، ثمّ يطلّقها ، فإذا طلّقها الثالثة ، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره . ولا يجوز لها أن تتزوّج حتى تضع ما في بطنها . فإن كانت حاملا باثنين فإنّها تبين من الرجل عند وضعها الأوّل . ولا تحلّ للأزواج حتى تضع جميع ما في بطنها . ن / 516 - 517 وفي الخلاف : طلاق الحامل المستبين حملها يقع على كلّ حال بلا خلاف ، سواء كانت حائضا أو طاهرا ، لا يختلف أصحابنا في ذلك ، على خلاف بينهم في أنّ الحامل هل تحيض أم لا ؟ ولا بدعة في طلاق الحامل عندنا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وعليه عامّة أصحابه . وفي أصحابه من قال - على القول الذي يقوله أنّها تحيض - : أنّ في طلاقها سنّة وبدعة . خ 4 / 454 ب / 7 - طلاق المدخول بها إذا كانت من ذوات الأقراء : طلاق المدخول بها إذا كانت من ذوات الأقراء له حالان : محظور ومباح . فالمحظور أن يطلّقها في حال حيضها ، أو في طهر جامعها فيه قبل ظهور الحمل . والمباح أن يطلّقها في طهر لم يجامعها فيه ، أو وهي حامل بلا خلاف . م 5 / 4 ب / 8 - طلاق الغائب عنها زوجها : إذا أراد الرجل طلاق زوجته وهو غائب عنها ، فإن خرج إلى السفر وقد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، جاز له أن يطلّقها أيّ وقت شاء . ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا يطلّقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثمّ يطلّقها بعد ذلك أيّ وقت شاء . ومتى أراد طلاقها فليطلّقها تطليقة واحدة ، ويكون هو أملك برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة أشهر ، وهي عدّتها إذا كانت من ذوات الحيض . فإذا راجعها ، أشهد على المراجعة كما أشهد على الطلاق . فإن لم يشهد على المراجعة وبلغ الزوجة الطلاق ، فاعتدّت ، وتزوّجت لم يكن له عليها سبيل . وكذلك إن انقضت عدّتها ولم تتزوّج لم يكن له عليها سبيل إلّا بعقد مستأنف ومهر جديد . ومتى طلّقها ، وأشهد على طلاقها ، ثمّ قدم أهله وأقام معها ودخل بها ، وأتت المرأة بولد ، ثمّ ادّعى أنّه كان قد طلّقها ، لم يقبل قوله ولا بيّنته ، وكان الولد لاحقا به . ن / 517 - 518 وفيه أيضا : إن كان عنها غائبا شهرا فصاعدا ، وقع طلاقه إذا طلّقها وإن كانت حائضا . ومتى عاد من غيبته وصادف امرأته حائضا وإن لم يكن واقعها ، لم يجز له طلاقها حتى تطهر ، إن شاء اللّه . ن / 512 [ 1 ] - إذا غاب الرجل عن أربع نساء وطلّق إحداهن : متى كان عند الرجل أربع نساء ، وهو