مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

296

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

والأولى صحيحة ، وإن اختلفنا في عدد طلاق الأمة . الثالثة : أعتقها سيّدها ثمّ طلّقها زوجها ثلاثا وهو مريض ، فإن كان قبل العلم بالعتق لم ترثه ، وإن كان بعد العلم بالعتق فعلى قولين ، وعندنا أنّها ترثه إذا أبانها ، لعموم الأخبار . الرابعة : اختلف الوارث والمعتقة بعد وفاة الزوج ، فقالت : طلّقني بعد العتق فأنا أرثه ، وقالوا : بل قبل العتق فلا ميراث له ؛ فالقول قول الوارث ، وهكذا نقول . الخامسة : طلّقها طلقة رجعيّة وهي أمة ، ثمّ أعتقت ، ثمّ مات ، فإن مات قبل انقضاء العدّة ورثت ؛ لأنها رجعيّة حرّة ، وإن مات بعد انقضاء عدّتها لم ترثه ؛ لأنّه غير متّهم بذلك الطلاق ، وهكذا نقول نحن . ولو قال وهو صحيح : أنت طالق ثلاثا إذا أعتقت ، فعتقت وهو مريض ، ثمّ مات وهي في العدّة ، لم ترثه قولا واحدا ، وإن قال وهو مريض فأعتقت فعلى قولين ، وعندنا أنّ الطلاق لا يقع ويثبت الإرث . م 5 / 70 - 71 ز / 11 - إذا طلّق المريض أربعا وتزوّج أربعا : إذا طلّق أربع زوجات في مرضه المخوف ثلاثا ثمّ تزوّج أربعا ثمّ مات من مرضه ، فهناك ثماني نسوة أربع زوجات وأربع مطلّقات كيف الميراث ؟ قيل : فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : حقّ الزوجات الثّماني بالسوية ، الربع مع عدم الولد ، والثمن مع وجوده ، وهو الذي نقوله إذا كان أوقع بكلّ واحدة منهنّ الثلاثة التي لا يملك فيه رجعتها . والثاني : بين الزوجات دون المطلّقات . والثالث : أنّه للمطلّقات دون الزوجات . وليس بشيء عندهم . م 5 / 71 ز / 12 - تعليق الرجل الطلاق على مرضه أو برئه أو وفاته : فأمّا إن علّق الطلاق بفعل نفسه ، مثل أن قال : إن مرضت فأنت طالق ، فمرض ، طلّقت ، ولو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، فدخلها وهو مريض ، فعلى قولين . فإن قال وهو مريض إذا برئت فأنت طالق ثلاثا ، فبرئ طلّقت ، ولم ترثه . ولو قال وهو صحيح : إذا طلعت الشمس فأنت طالق ، وإذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو إذا جاء غد فأنت طالق ، فوجدت الصفة وهو مريض ، طلّقت ولم ترثه . ولو قال : أنت طالق قبل وفاتي بشهر ، ثمّ مات ، فإن مات قبل مضيّ الشهر لم تطلّق ، وإن مات مع انقضاء الشهر لم تطلّق أيضا ، وإن مات عقيب انقضائها بلا فصل لم تطلّق أيضا ، وإن مات بعد مضيّ الشهر بلحظة وقع عقيب عقد الصفة . فإذا ثبت أنّها تطلّق يومئذ ، فإن كان عقدها في حال الصحّة لم ترثه ، وإن كان عقدها حال المرض ، فعلى ما مضى من القولين . وعندنا أنّ جميع ذلك لا يقع به طلاق ؛ لأنّه معلّق بشرط ، ولا ينقطع الميراث . لأنّ الزوجية ثابتة . م 5 / 70 - 71