مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

278

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

أحدهما : أنّه لا يرجع عليه ؛ لأنّه إنّما ضمن الثمن إذا خرج المبيع مستحقّا وهذا لم يخرج مستحقّا . والثاني : أنّه يرجع على الضامن بالثمن ؛ لأنّ المبيع لم يسلّم له بسبب مقارن للعقد بتفريط منه ، فهو في معنى خروجه مستحقّا ، هذا إذا أصاب به العيب ولم يحدث به عنده عيب آخر . فأمّا إذا حدث به عنده عيب آخر ، لم يكن له ردّه وكان له الرجوع بأرش العيب الموجود ، ويرجع به على البائع . وهل يرجع به على الضامن ؟ قيل : فيه وجهان ، فأمّا إذا لم يسلّم له المبيع بخروجه مستحقّا لم يخل إمّا أن يستحقّ جميعه أو بعضه ، فإن استحقّ جميعه رجع بالثمن على البائع والضامن ، وإن خرج بعضه مستحقّا كان البيع في بعض المستحقّ باطلا وفيما عداه صحيحا ، ويكون المشتري بالخيار فإن ردّه رجع بقدر الذي قابل القدر المستحقّ من الثمن عليها ، والقدر الذي قابل الباقي فإنّه يرجع به على البائع ، وهل يرجع على الضامن ؟ الصحيح أنّ له أن يرجع . م 2 / 327 - 328 د - رجوع الضامن على المضمون عنه بعد أداء الدين : متى أدّى الضامن الدين ، سقط عن المضمون عنه ، فهل يرجع عليه أم لا ؟ فيه أربع مسائل : فإذا ضمن بأمره وقضى بأمره فإنّه يرجع به عليه . وأمّا إذا ضمن بغير أمره وأدّى بغير أمره فإنّه يكون متبرّعا فلا يرجع عليه . م 2 / 324 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي . وقال مالك ، وأحمد : يرجع به عليه . خ 3 / 315 وأمّا إذا ضمن عنه بإذنه وأدّى بغير إذنه ، فإنّه يلزمه . م 2 / 324 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو علي بن أبي هريرة بمثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي الطيب الطبري . وقال أبو إسحاق : إن أدّى عنه مع إمكان الوصول إليه واستئذانه لم يرجع عليه ، وإن أدى مع تعذّر ذلك رجع عليه . خ 3 / 316 وأمّا إذا ضمن بغير أمره وأدّى بأمره ، فإنّه لا يرجع عليه . م 2 / 324 ه - مطالبة الضامن من المضمون عنه خلاصه من الضمان : إذا ضمن رجل عن رجل مالا ثمّ سأله خلاصه من هذا الضمان ، فإنّه لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون قد ضمن عنه بإذنه أو بغير إذنه ، فإن كان قد ضمن بغير إذنه لم يمكن له أخذه بتخليصه سواء طالبه المضمون له أو لم يطالبه ؛ لأنّه متبرّع بضمانه ، فإن كان قد ضمن عنه بأمره لم يخل من أحد أمرين إمّا أن يكون قد طالبه المضمون له بالحقّ أو لم يطالبه ، فإن كان قد طالبه به كان له أخذه بتخليصه . وإن كان المضمون له لم يطالبه بالحقّ فهل له أن يأخذه بتخليصه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ،