مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
259
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
والأوّل أقوى عندي وإن كان الثاني قويّا . م 6 / 271 7 - رمي شخصين صيدا على التعاقب : أ - إذا جرح الأوّل الصيد ولم يحطّه عن الامتناع : إذا توالى على الصيد رميان من اثنين أحدهما بعد الآخر . فإن لم يحط الأوّل عن الامتناع ، مثل أن جرحه وهو على الامتناع ، ثمّ رماه الثاني فقتله ، ملكه ( الثاني ) وحلّ أكله . م 6 / 263 ب - إذا رمى الأوّل الصيد ولم يحطّه عن الامتناع فرماه الثاني فأثبته : إذا رماه الأوّل فعقره ولم يحطّه عن الامتناع ، ثمّ رماه الثاني فأثبته ، ملكه ، فإن رماه الأوّل بعد ذلك فوجأه نظرت ، فإن كان في المذبح كالحلق حلّ أكله ، وعلى الأوّل للثاني ما نقص بالذبح ، فيكون عليه نقصان الذبح مجروحا جرحين . وإن كان الأوّل وجأه في غير محلّ الذكاة ، مثل أن أصابه في قلبه أو كبده فقتله حرم أكله ، فيكون عليه كمال قيمته للثاني ، فيكون عليه قيمته مجروحا جرحين . م 6 / 271 ج - إذا صيّره الأوّل في حكم المذبوح ثمّ رماه الثاني : إن رماه الأوّل فصيّره في حكم المذبوح ، مثل أن قطع الحلقوم والمريء أو وقع السهم في ثغرة النحر ، أو أصابه في مقتل ، كالقلب والخاصرة فقد ملكه ، وحلّ أكله ، فإذا رماه الثاني فقد جنى على ملك غيره ، ولم يغيّر له حكما ، فيكون عليه ضمان ما نقص ، إن كان العقر الثاني أفسد لحما أو شقّ جلدا . م 5 / 263 د - إذا أثبته الأوّل ولم يصيّره في حكم المذبوح ثمّ رماه الثاني : إن رماه الأوّل فأثبته ولم يصيّره في حكم المذبوح ، بل بقيت فيه الحياة مستقرّة ، مثل أن كسر ساقه إن كان يمتنع برجله كالظبي ، أو جناحه إن كان يمتنع به كالحمام ، أو رجله وجناحه إن كان يمتنع بهما ، كالقيح والدرّاج ، فقد ملكه . فإذا رماه الثاني ، فإن وجأه نظرت ، فإن كان أصابه في الحلق حلّ أكله وعليه ما نقص بالذبح . وأمّا إن كان وجأه في غير الحلق ، مثل أن رماه في قلبه ، أو في خاصرته حرم أكله ، وعليه كمال قيمته . وأمّا إن لم يوجئه الثاني مثل أن رماه فعقره ، عقرا قد تسري إلى نفسه وصار مجروحا جرحين ، فإن لم يقدر على ذكاته ، مثل أن أدركه وقد مات ، أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتسع الزمان لذبحه حرم أكله ، وعلى الثاني كمال قيمته . وأمّا إن قدر الأوّل على ذكاته ، فإن ذكّاه في الحلق واللبّة حلّ أكله ، وعلى الثاني أرش الجرح فقط . وإن تركه الأوّل ولم يذكّه ، حتى مات من الجرحين معا حرم أكله . وقال قوم : يجب على الثاني كمال قيمته . وقال آخرون : هذا غلط ، لا يجب على الثاني كمال قيمته . ومن قال بالثاني - وهو الأقوى عندنا - قال ليس على الثاني كمال قيمته ، وكم الذي يجب عليه ؟ قال قوم : فيه ستة