مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
251
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وسواء كان الجرح ذبحا أو غير ذبح . وروى عدي بن حاتم قال : سألت النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن المعراض . فقال : إن قتل بحدّه فكله ، وإن قتله بثقله فإنّه وقيذ . وروى أصحابنا ، أنّ ما يقتله المعراض لا يؤكل ، ولم يفصّلوا . م 6 / 273 وفي النهاية نحوه ، إلّا أنّه أضاف : إذا لم يكن مع الصائد سهم فيه حديدة ، ومعه سهم حاد ينفذ ويخرق ، جاز أكل ما يصيده إذا خرق . ن / 579 ، 580 ، 581 3 - جوارح الطير وسباع البهائم : لا يجوز الصيد بشيء من جوارح الطيور كالصقر والبازي والباشق والعقاب ، ولا بشيء من سباع البهائم : من الفهد والنمر ، إلّا الكلب . خ 6 / 5 وفي المبسوط ( 6 / 256 ) ، والنهاية ( 579 - 580 ) مثله . وقال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، والثوري ، وربيعة : يجوز الصيد بجميع ذلك إذا أمكن تعليمه . وقال الحسن البصري ، والنخعي ، وأحمد ، وإسحاق : يجوز بكل ذلك إلّا بالكلب الأسود البهيم . خ 6 / 5 أ - حلّية صيد الجوارح إذا أدرك ذكاته : لا يجوز الصيد بغير الكلب المعلّم ، فإن صيد بغيره وأدرك ذكاته حلّ أكله إذا ذكّي ، وإن قتله الجارح لا يحلّ أكله ، معلّما كان أو غير معلّم ، وما اصطاده الكلب المعلّم ، وقتله قبل أن يدرك ذكاته ، ولم يأكل منه شيئا حلّ أكله ، وإن أكل منه ، فإن كان معتادا لذلك لم يحل أكله ، وإن كان ذلك نادرا جاز أكله . خ 6 / 7 ونحوه في المبسوط ( 6 / 257 ) ، والنهاية ( 580 ) . وأضاف في الخلاف : وقال الشافعي : كلّ جارحة معلّمة إذا أرسلت فأخذت وقتلت ، فإن لم تأكل منه شيئا فهو مباح ، من الطير كان أو من السبع ، وإن قتله وأكله ، فإن كان طيرا فسيجيء خلافه ، وإن كان سبعا فأخذ وأكل واتصل أكله بالقتل . قال في « القديم » : يحلّ . وأومأ في « الجديد » إلى قولين : أحدهما : هذا ، وهو مذهب مالك . والثاني : لا يحلّ . وبه قال الحسن البصري ، والشعبي ، والنخعي ، وأحمد . وما قتله قبل هذا ولم يأكل منه شيئا فهو مباح . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يحلّ هذا الذي أكل منه ، وكلّ ما كان اصطاده وقتله فيما سلف ولم يكن أكل منه . وقال الشافعي : حكم سباع الطير حكم سباع البهائم ، إن قتلت وأكلت ممّا قتلت ، فهل يحلّ أكل ما أكلت منه ؟ على قولين . وقال المزني : إذا أكلت منه لم يحرم ، وبه قال أبو حنيفة . خ 6 / 7 - 9 وفي المبسوط ( 6 / 257 ) نحوه .