مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
170
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
ماشيا ، وعلى كلّ حال غير أنّه يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، وإن أمكنه أن يسجد على قربوس السرج فعل ، وإن لم يمكنه وصلّى إيماء جعل سجوده أخفض من ركوعه في جميع الأحوال وعند المطاعنة والمضاربة ولا إعادة عليه ، ومتى زاد الخوف ولا يمكنه الإيماء أيضا أجزأه عن كلّ ركعة تسبيحة واحدة ، وهي سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله اللّه واللّه أكبر كما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة الهرير . م 1 / 166 ونحوه في النهاية ( 132 ) . وفي الاقتصاد نحوه ، وليس فيه : يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام . صا / 269 وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي إلّا أنّه قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا منصوص قوله . وقال أبو العبّاس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه . وقال أبو حنيفة : يصلّي كما قلناه إيماء وسائر أحواله إلّا أنّه لم يجز الصلاة ماشيا . وقال أيضا : إذا لم يتمكّن إلّا بالضرب والطعن فلا تصحّ صلاته ، وينبغي أن يؤخّرها حتى يزول القتال ثمّ يقضيها . خ 1 / 644 - 645 3 - أحكامها : أ - تأخير الصلاة عند الخوف : لا يجوز له تأخير الصلاة حتى يخرج الوقت ، وإن أخّرها إلى آخر الوقت كان جائزا . م 1 / 166 ب - زوال الخوف أثناء الصلاة وبالعكس : متى صلّى ركعة مع شدّة الخوف ثمّ أمن ، نزل وصلّى بقيّة صلاته على الأرض ، وإن صلّى على الأرض آمنا ركعة ، فلحقه شدّة الخوف ركب فصلّى بقيّة صلاته ايماء ما لم يستدبر القبلة في الحالتين ، وإن استدبرها بطلت صلاته واستأنفها . م 1 / 166 ج - صلاة شدّة الخوف مع ظنّ العدو : من رأى سوادا يظنّه عدوّا جاز له أن يصلّي صلاة شدّة الخوف إيماء ولا إعادة عليه سواء كان ما رآه صحيحا ، أو لم يكن كذلك . م 1 / 166 وفي الخلاف : إذا رأى سوادا فظنّ أنّه عدوّ ، فصلّى صلاة شدّة الخوف إيماء ، ثمّ تبيّن أنّه لم يكن عدوّا وإنّما كان وحشا أو إبلا أو بقرا أو قوما مارّة ، لم يجب عليه الإعادة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه لا إعادة عليه ، والثاني : عليه الإعادة ، وبه قال : أبو حنيفة . خ 1 / 646 د - حكم الصلاة لو تمكنوا من أدائها تامة قبل وصول العدو : متى كان بينهم وبين العدوّ خندق أو حائط وخافوا إن تشاغلوا بالصّلاة أن يطمّوا الخندق أو ينقبوا الحائط ، جاز لهم أن يصلّوا صلاة الخوف إيماء إذا ظنّوا أنّهم يطمّوا