مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
166
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
ثالثا - أحكام الصلاة في السفر : 1 - اعتبار نيّة القصر في صلاة المسافر : القصر لا يحتاج إلى نيّة القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز التقصير إلّا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء ، فإن لم ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر . وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر . خ 1 / 579 - 580 أ - حكم الصلاة لو نوى بها المسافر مطلقة أو التمام من دون نيّة الإقامة : إذا أحرم المسافر بالظهر بنيّة مطلقة أو بنيّة التمام من غير أن ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير . وقال جميع أصحاب الشافعي إنّه يلزمه التمام . خ 1 / 580 وإذا صلّى بنيّة التمام ، أو بنيّة مطلقة من غير أنّه يعزم المقام عشرة أيّام ، ثمّ أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام . وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام . وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام . خ 1 / 580 2 - هل التقصير في السفر فرض وعزيمة ، أو رخصة ؟ : التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلاة الثلاث الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلّى أربعا مع العلم وجب عليه الإعادة . وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلّا أنّه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهّد في الثانية صحّت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلّا أن يأتم بمقيم فيصلّي أربعا فيكون الكلّ فريضة أسقط بها الفرض . والقول بأنّ التقصير عزيمة قول مالك وأبي حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلّي صلاة السفر ركعتين ، وبين أن يصلّي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه ، والتقصير أفضل . وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور . خ 1 / 569 أ - تسمية صلاة السفر قصرا : صلاة السفر لا تسمى قصرا ؛ لأنّ فرض السفر مخالف لفرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكلّ من وافقنا في وجوب القصر . وقال الشافعي : أنّها تسمى قصرا . خ 1 / 571 وفي المبسوط ( 1 / 136 ) نحوه بإيجاز . 3 - ما يستثنى من حكم القصر في السفر من الأماكن : يستحبّ الإتمام في أربعة مواطن في السفر : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر على