مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
16
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وديعة في يده ، إن تلف لم يضمن ، ثمّ استقرض العشرة التي دفعها إليه ، واشترى منه بها النصف الآخر من الدينار صحّ ذلك فيكون جميع الدينار للمشتري والبائع قد استوفى جميع الثمن وله على المشتري عشرة دراهم من جهة القرض . وإن لم يفعل هكذا لكنّه اشترى جميع الدينار منه بعشرين درهما وسلّم إليه العشرة التي معه ثمّ استقرضها منه وقضاه بماله من العشرة في ذلك المجلس كان أيضا جائزا وكان مثل الأولى . م 2 / 96 - 97 ك - شراء دينار بعشرين درهما لمن كان معه تسعة عشر درهما : إذا اشترى ( رجل ) دينارا بعشرين درهما ، ومعه تسعة عشر درهما ، وامتنع من إقراضه ، فالوجه أن يفاسخه الصرف ثمّ يشتري منه بقدرها ، فيكون جزءا من عشرين جزء من الدينار وفي يده مقبوضا عن وديعة والباقي عن الصرف . فإذا ثبت هذا عمل في الجزء الزائد ما ذكرناه في المسألة الأولى انظر المسألة الآتية ل ) سواء في الدينار الزائد ، وإن لم يفاسخه ولكنّه قبض الدينار وفارقه ليوفيه الدرهم الذي بقي عليه ، فإنّ الصرف ينفسخ في قدر الدرهم ولا ينفسخ في الباقي كما نقوله في تفريق الصفقة . م 2 / 97 ل - الزيادة في مقدار الصرف : إذا كان لرجل على رجل عشرة دنانير فأعطاه عشرة دنانير عددا قضاء لما عليه ، فوزنها القابض فوجدها أحد عشر دينارا كان الدينار الزائد للقاضي مشاعا فيها ، ولا يكون مضمونا على القابض . م 2 / 97 ثانيا - أنواع الصرف : 1 - بيع الفضّة والذهب كلّ بجنسه وبالجنس الآخر : إذا أراد بيع فضّة بفضّة أو ذهب بذهب ، فإن كانت غير مضروبة وهو التبر والآنية والمصاغ ، لم يجز بيعه إلّا مثلا بمثل . وإن كانت مضروبة وهي الدراهم والدنانير ولم تكن مختلفة في نوع ولا صفة ولا غش ، بيع سواء بسواء من غير تفاضل يدا بيد . وإن كانت مختلفة وكان الاختلاف من حيث النوع والجوهر وهو : إن كان إحداهما فضّة ناعمة رطبة والأخرى يابسة خشنة ، جاز بيعه مثلا بمثل من غير تفاضل ، وإن كان الاختلاف من حيث الصنعة والحذق في تحسين الضرب ، فكذلك يباع أيضا بلا تفاضل . م 2 / 88 وفي النهاية : لا يجوز بيع درهم بدرهمين لا نقدا ولا نسيئة ، ولا بيع درهم بدرهم نسيئة ، ولا بأس بذلك نقدا . وكذلك لا يجوز بيع دينار بدينارين لا نقدا ولا نسيئة ، ولا بيع دينار بدينار نسيئة . وإذا كان للإنسان على غيره دراهم ، جاز له أن يأخذ بها دنانير . وكذلك إن كان له دنانير فيأخذ بها دراهم لم يكن به بأس . فإن كان له دنانير وأخذ الدراهم ثمّ تغيّرت