مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

87

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

الأرض مع الزرع الكامل ) وإنّ شرط البذر صحيح فاستكمل الزرع في يد المشتري وأفلس قبل حصاده أو حصده وداسه وذرّاه ثمّ أفلس وأراد البائع الرجوع إلى عين ماله فله أن يرجع في الأرض ، وهل له الرجوع في السنابل والجب ؟ قيل : فيه وجهان ، [ و ] الصحيح أنّه لا يرجع . ومن قال بالقول الآخر قال : هذا إنّما حصل في عين ماله [ ملكه خ ل ] غير متميّز عنه فكان له أن يرجع فيه . م 2 / 254 وإذا باع من رجل بيضا فأخذه المشتري وجعله تحت دجاجة فحضنته وكمل وخرج منه فراريج ثمّ أفلس بالثمن قيل : فيه هذان الوجهان ( الرجوع إلى عين ماله وعدم الرجوع فيه ) والصحيح أنّه ليس له الرجوع . وإذا باعه نخلا جردا لا ثمر فيها أو أرضا بيضاء لا زرع فيها ثمّ أفلس المشتري ووجد البائع النخل قد أطلعت وأبر الطلع [ أ ] ووجد الأرض قد زرعها المشتري وقد صار البذر بقلا ؛ فإنّ البائع يرجع في النخل والأرض وليس له الرجوع في الثمرة ولا الزرع . وليس له أن يجبر المفلس ولا غرماؤه على أن يقلعوا الزرع من أصله وأن يجذّوا الثمرة من نخله . وليس للبائع أن يطالب المفلس بكراء تبقية الثمرة على أصولها . إذا ثبت هذا ( حق المفلس في ابقاء الثمرة إلى أوان الحصاد ) فإنّه ينظر ، فإن اتّفق الغرماء والمفلس على ترك الثمرة إلى أوان الجذاذ والزرع [ في الحال ] إلى أوان الحصاد جاز ذلك . وإن اتّفقوا على جذّ الثمرة وحصد الزرع في الحال جاز ذلك ، وإن اختلفوا فقال بعضهم : يبقى على أصله إلى أوانه ، وقال بعضهم : بل يقطعه [ يقلعه خ ل ] في الحال ، فالقول قول من يريد القطع في الحال . وكذلك إذا كان الخلاف بين الغرماء وحده كان القول من يريد القطع . فأمّا إذا لم يكن النخل مؤبرا واختار عين ماله فهل يتبعها الطلع أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أصحّهما أنّه لا يتبعه . م 2 / 254 - 255 ، 277 و - اختصاص البائع بأرضه إذا غرس المشتري فيها أو بنى ثمّ أفلس وحكم إزالته للغروس والأبنية : إذا باع أرضا بيضاء لا غراس فيها ولا بناء ثمّ إنّ المشتري بنى فيها [ بناء ] وغرس فيها غراسا ثمّ أفلس بثمن الأرض وأراد الرجوع في عين ماله فإنّ الغرماء لا يخلون من أحد أمرين : إمّا أن يريدوا قلع الغراس والبناء أو لا يريدون . فإن أرادوا قلعه وقالوا : نحن نقلعه ونسلّم إليك الأرض بيضاء كما بعتها منه ، فإنّ للبائع أن يرجع في عين الأرض ، فإذا قلعوا الغراس والبناء وجب عليهم طمّ ما يحصل فيها من حفر ، وإن نقصت الأرض بنبشها وقلع البناء والغراس منها وجب عليهم للبائع أرش النقصان . وإن لم يريدوا قلع ما على الأرض من البناء والغراس فليس له أن يجبرهم على ذلك .