مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
486
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه والثاني : أنّ القول قول الجاني . خ 5 / 241 - 242 وفي المبسوط ( 7 / 135 - 136 ) نحوه . ب - تقسيط دية اللسان : إذا جنى على لسانه فذهب بعض كلامه ، اعتبر بحروف المعجم كلّها ، وهي ثمانية وعشرون حرفا ، ولا تعدّ « لا » فيها لأنّها قد دخلت في الألف واللام ، فإن كان النصف ففيه نصف الدية ، وما زاد أو نقص فبحسابه لكل حرف جزء من ثمانية وعشرين . وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه ، وهو ظاهر مذهبهم . وقال أبو سعيد الإصطخري : الاعتبار بالحروف اللسانية دون الحلقية والشفوية . فعلى قول أبي سعيد إن كان حروف اللسان نصفها ففيها كمال الدية . وعلى قولنا وقول الشافعي فيها نصف الدية . خ 5 / 240 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإذا ذهب بحرف واحد فمن اعتبر الكلّ قال : فيه جزء من ثمانية وعشرين جزءا من الدية سواء كان حرفا خفّ على اللسان وقل هجاؤه أو ثقل على اللسان وكثر هجاؤه كالسين والشين ، والصاد والتاء والثاء . وإذا جنى عليه فذهب من الحروف حرف يزول معه الكلمة بزواله مثل أن أعدم الحاء فصار محمد ممّد ، ومكان أحمد أمد ، فعليه دية الحاء وحدها ولا دية عليه في حروف باقي الكلمة وإن كان قد ذهب معناها . وإذا ذهب في كلّ كلمة حرف فقام غيره مقامه فصار يقول مكان محمد مخمد فجعل مكان الحاء خاء ، فعليه دية الحاء وحدها . فإن جنى عليه بعد الأوّل جان آخر فذهبت الخاء التي كان يأتي بها مكان الحاء لم يجب عليه إلّا دية الخاء وحدها . فإن قطع بعض اللسان نظرت ، فإن قطع ربعه فذهب ربع الكلام أو نصفه فذهب نصف الكلام ، ففيه من الدية بحساب ذلك . فإذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام ، أو نصف اللسان فذهب ربع الكلام ، كان فيه نصف الدية ، واختلفوا في تعليله . وإذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام وجاء آخر فقطع ما بقي منه وهو ثلاثة أرباعه ، فمن قال الاعتبار بأغلظ الأمرين قال : عليه ثلاثة أرباع الدية ، ومن قال الاعتبار بالمساحة قال : عليه نصف الدية في النصف الصحيح وحكومة فيما بقي وهو ربع لسانه ، فإنّا حكمنا بأنّ ربعه أشلّ . وأمّا إن قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه ثمّ جاء آخر فقطع ما بقي فمن قال بأغلظ الأمرين قال : عليه ثلاثة أرباع الدية ؛ لأنّه قد ذهب ثلاثة أرباع الكلام ، ومن قال بالقول الآخر قال : عليه نصف الدية . م 7 / 133 - 135 ج - تغيير النطق بالجناية على اللسان : إن جنى عليه وكان سريع الكلام فزادت السرعة أو ثقيل الكلام فزاد ثقلا ، أو كان لا يفصح بقلب