مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

443

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

ط - اختلاف الوارث مع أجنبي يدّعي دينا على الميّت : إذا مات وخلّف ابنين وتركة ، فادّعى أجنبي دينا على الميّت فإن اعترف الابنان استوفي من حقّهما ، وإن اعترف به أحدهما فإن كان عدلا فهو شاهد المدّعي ، وإن كان معه شاهد آخر يشهد له بالحق ، استوفي الدين من حقّهما ، وإن لم يكن معه شاهد آخر ، فإن حلف مع شاهد ثبت الدين أيضا واستوفاه من حقهما ، وإن لم يحلف أو لم يكن المعترف عدلا كان له نصف الدين في حصّة المعترف . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يأخذ من نصيب المقرّ جميع الدين . وقال أبو عبيدة بن خربوذ ، وأبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب الشافعي : فيها قول آخر كقول أبي حنيفة . خ 6 / 312 - 313 4 - الاختلاف في الولد : أ - اختلاف الزوجين في الوطء الموجب للإلحاق أو الولادة أو المدّة : إذا قال : ما ولدت هذا الولد بل استعرته أو التقطته ، فيحتاج أن تقيم المرأة البيّنة على ولادتها له ، فإذا أقامت بيّنة قبل منها رجلان ورجل وامرأتان وأربع نسوة . وإن تعذّر إقامة البيّنة عليها قال قوم : يعرض على القافة ، وقال آخرون : لا يعرض ، وهو الذي نقوله . فمن قال يعرض عليهم ، قال : إن ألحقوه بها لحق وحكم بأنّها أتت به على فراشه ، ومن قال لا يعرض على ما قلناه أو لم يوجدوا أو وجدوا وأشكل الأمر فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها وانتفى النسب ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ويثبت الفراش ويلحقه . وإن نكلت عن اليمين فهل يوقف على بلوغ الصبيّ فيحلف ويحكم على أنّها ولدته على فراشه فيلحقه نسبه ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يوقف ، والوجه الثاني : يوقف ، والأوّل أقوى ، وإن كان الثاني أيضا قويا . فمن قال إنّ اليمين يوقف على بلوغ الصبيّ يتوقّف حتّى يبلغ ، فإذا حلف لحق نسبه بالأب ، ومن قال لا يوقف فقد سقط النّسب في حقّ الأب وبقي مجرّد دعوى الامّ للنسب من غير بيّنة ، فهل يلحقها النّسب بدعواها ؟ قيل : فيه وجهان ، منهم من قال : لا يلحق نسب المرأة إلّا ببيّنة ، سواء كان لها زوج أو لم يكن ، ومنهم من قال : يلحقها النّسب سواء كان لها زوج أو لم يكن ، إلّا أنّه إذا كان لها زوج لحقها دون زوجها ، وفيهم من قال : إن لم يكن لها زوج لحقها النّسب ، وإن كان لها زوج لم يلحقها النّسب ، وهاهنا لها زوج لا يجيء فيه إلّا الوجهان ، ولا يجيء الفصل . والأقوى عندي أنّه لا يقبل قولها ولا يلحقها النّسب سواء كان لها زوج أو لم يكن . م 5 / 205 - 207 ، 8 / 308 ب - لحوق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة لمجهول النسب وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة لمجهول النسب : يلحق ( النسب ) به ( الرجل ) بفراش منفرد ، ودعوى منفردة وفراش مشترك ودعوى مشتركة ، أمّا الفراش المنفرد فأن ينفرد بوطئها ويكون