مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
436
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
فإن اعترف لهما فإنّه مملوك لهما بلا خلاف ، وإن اعترف لأحدهما بأنّه مملوكه كان له دون الآخر . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا اعترف أنّه مملوك لأحدهما كان مملوكا لهما . خ 6 / 345 ونحوه في المبسوط ( 8 / 298 ) . وفي موضع آخر من المبسوط : وإن أنكر ذلك ، فالقول قوله . فإن تنازعه نفسان فادّعى كلّ واحد منهما أنّه عبده ، وأقاما بذلك بيّنة ، فهما متعارضتان ، فإن أقرّ هذا المتنازع فيه لأحدهما بما يدّعيه ، وقال : أنا مملوك هذا ، لم يقدّم بيّنته باعترافه . م 8 / 290 وإذا كان في يده طفل لا يعبّر عن نفسه مجهول النسب ، فادّعاه مملوكا له حكم له به ، فإن بلغ هذا الطفل في يده فأنكر أن يكون مملوكا له لم يلتفت إليه . م 8 / 289 ، 298 وإن كان يده عليه يتصرّف فيه بالاستخدام وغيره ، ولم يسمع منه أنّه مملوكه ، فبلغ هذا الطفل في يده فادّعى أنّه حرّ لم يقبل قوله ؛ لأنّ اليد ظاهرها الملك . فإذا ثبت أنّه مملوكه ، أقررناه في يديه ، فإن جاء رجل فادّعى نسب هذا المملوك فقال : هذا ابني ، لم يلحق نسبه به ، فإن أقام المدّعي بنسبه بيّنة حكمنا بأنّه ابنه ويكون على ما هو عليه في يد مولاه ، اللّهم إلّا أن يكون المدّعي عربيا فإنّه لا يسترقّ عند بعضهم العربيّ ، فعلى هذا تزال عنه يد هؤلاء ويتسلّمه أبوه . فأمّا إن كان مميزا عاقلا لكنّه غير بالغ ، فادّعاه رجل مملوكا وأنكر الصبي ذلك وامتنع ، ولم تعرف سبب يد المدّعي غير أنّنا رأيناهما الآن يتنازعان ذلك ، قال قوم : لا يقضى له به ، ومنهم من قال يقضى له به ، والأوّل أقوى عندنا . م 8 / 289 - 290 م - ادعاء اثنين ملكيّة عين أو أعيان وفي يد كلّ منهما بعضها : رجلان تنازعا شاة مسلوخة فقال كلّ واحد منهما : كلّها لي ، وفي يد أحدهما منها الرأس والجلد والسواقط ، وفي يد الآخر ما بقي منها ، وأقام كلّ واحد بيّنة ، حكمنا لكلّ واحد منهما بقدر ما في يديه منها ، وقال قوم : أقضي لكلّ واحد منهما بما في يد صاحبه ، وهو الأليق بمذهبنا . هذا إذا كان التداعي مطلقا ، فإن كانت بحالها وكان التداعي نتاجا فقال كلّ واحد منهما : ملكي نتجت في ملكي ، وأقام كلّ واحد بينّة بما يدّعيه حكمنا لكلّ واحد منهما بما في يديه ، وهذه وفاق . ( وإذا كان ) رجلان في يد كلّ واحد منهما شاة فادّعى كلّ واحد منهما على صاحبه : أنّ الشاة التي في يديك ملكي نتجتها الشاة التي في يدي ، ولم يدّع أحدهما الشاة التي يده عليها ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة بما يدّعيه ، فهما متعارضتان في النتاج ، وغير متعارضتين في الملك ، حكمنا لكلّ واحد منهما بما شهدت له بينّته ، ودفعنا إلى كلّ