مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
420
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وشهد آخران أنّ هذه لعمرو تعارضتا ، ومنه إذا شهد شاهدان أنّه باع هذا العبد من زيد بألف عند الزوال وشهد آخران أنّه باع من عمرو بألف في ذلك الوقت فهما متعارضتان . م 8 / 262 وفي الخلاف : إذا كان مع أحدهما شاهدان ومع الآخر شاهد وامرأتان تقابلتا بلا خلاف بيننا وبين الشافعي . فأمّا إن كان مع أحدهما شاهدان ، ومع الآخر شاهد واحد ، وقال : أحلف مع شاهدي ، فإنهما لا يتقابلان . وللشافعي في كلّ واحد منهما قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني أنهما يتقابلان . خ 6 / 334 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وهكذا لو كان مع أحدهما شاهد وامرأتان ، ومع الآخر شاهد وقال أحلف مع شاهدي ، عندنا يرجج الشاهد والمرأتان على الشاهد واليمين ، وقال قوم لا يرجّح . م 8 / 258 - 259 وإذا شهد شاهدان أنّه أوصى لزيد بثلث ماله ، وشهد شاهد واحد أنّه أوصى بثلث ما له لعمرو ، وقال عمرو : أحلف مع شاهدي ليكون الثلث بيننا ، فهل يزاحم الشاهدين بشاهد ويمين أم لا ؟ قال قوم : يحلف ويزاحم ويساويه ، وقال آخرون : لا يساويه ، فمن قال لا يعارضهما حكم بالثلث لزيد وحده ، ومن قال يعارضهما حلف عمرو مع شاهده وكان الثلث بينهما نصفين ، وعلى مذهبنا يقرع بينهما إذا عدم التأريخ فإن خرج اسم صاحب الشاهدين أعطي الثلث ، وإن خرج اسم صاحب الشاهد الواحد حلف معه وأخذ الثلث . م 8 / 253 - 254 [ 1 ] - هل يتحقّق التعارض لو قامت بيّنة بعد الحكم تخالف البيّنة التي قضى بها الحاكم : إذا ادعى زيد عبدا في يد عمرو ، فأنكر ، فأقام زيد البيّنة به وقضى الحاكم له به ، ثمّ قدم خالد وأقام البيّنة أنّ العبد له ، فقد حصل لزيد بيّنة في ما سلف وبيّنة لخالد في الحال فهما متعارضتان ، ولا يحتاج زيد إلى إعادة البيّنة . وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي . والقول الآخر : أنهما لا تتعارضان إلّا بأن يعيد البيّنة ، فإذا أعادها تعارضتا . خ 6 / 347 ونحوه في المبسوط ( 8 / 302 - 303 ) . [ 2 ] - تعارض البيّنتين مع فقدان المرجّح : إذا تعارضت البيّنتان على وجه لا ترجيح لأحدهما على الأخرى أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف وأعطي الحقّ ، هذا هو المعوّل عليه عند أصحابنا . وقد روي أنّه يقسّم بينهما نصفين . وللشافعي فيه أربعة أقوال ، أحدهما : تسقطان ، وهو أصحهما ، وبه قال مالك . والثاني : يقرع بينهما ، مثل ما قلناه ، وهل يحلف أم لا ؟ على قولين . الثالث : يوقف أبدا . والرابع : يقسّم بينهما نصفين ، وبه قال ابن عباس والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . خ 6 / 337 - 338 ونحوه في المبسوط ( 8 / 262 ) .