مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
363
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
مدّة الجواب وطلّقتني بعد ذلك فالطلاق رجعي ولا ملك لك عليّ ، فالقول قولها ، وإذا حلف كان الطلاق بائنا ولا حقّ له عليها . فأمّا إن كانت الدعوى من جهتها فقالت : طلّقتني بألف ضمنتها لك وقد ثبت والألف عليّ ، وأنكر ؛ فالقول قوله إن لم يكن معها بيّنة ، يحلف وهما على الزوجيّة . وإن كان معها بيّنة نظرت ، فإن كان شاهدا واحدا لم يقض لها باليمين مع الشاهد ، وإن كان معها شاهد وامرأتان لم يحكم أيضا بذلك . وإن كان معها شاهدان ، فإن اتّفقا على خلع واحد قضي بشهادتهما وتنقطع الرجعة ويجب البذل ، وإن كانت الشهادة على خلعين فشهد أحدهما على أنّه خالع بألف والآخر بألفين لم يثبت بها خلع . م 4 / 372 - 373 رابعا - شروط الخلع : 1 - شروط الخالع : أ - خلع المحجور عليه : خلع المحجور عليه لسفه صحيح ؛ لأنّه مكلف ولا مانع منه . م 4 / 367 ب - خلع المشركين : خلع المشركين جائز ، لعموم الآية . فإن كانا من أهل الذمّة فإن كان صحيحا ، حكم به وأمضي ، وإن كان البذل مقبوضا فقد استقرّ ، وإن لم يكن مقبوضا حكم بوجوب الإقباض كما يحكم بين المسلمين . وإن كان البذل فاسدا كالخمر والخنزير ونحو هذا ، فإن كان بعد القبض لم يعترض للمقبوض ، وإن لم يكن مقبوضا حكم ببطلان البذل وأوجب مهر المثل ، وإن كان القبض في البعض أبطل بقي وأوجب بالحصّة من مهر المثل ، فإن كان الباقي النصف أوجب نصف مهر المثل ، وما زاد أو نقص فبحسابه . ويقوى في نفسي أنّه إذا كان فاسدا غير مقبوض أنّه يحكم بقيمته عند أهله في الجميع أو البعض . وإن كانا من أهل الحرب فالحكم بينهما على ما قلناه في أهل الذمّة سواء لا فصل بينهما . هذا إذا ترافعا قبل الإسلام . فإن ترافعا بعد الإسلام ، فإن كانا تقابضا حال الشرك لم يعرض له ، فإن كان بعد إسلامهما أو إسلام أحدهما حكم ببطلانه وأوجب مهر المثل أو القيمة عند أهله على ما اخترناه ، فإن كانا عالمين بتحريم التقابض حال الإسلام عزّرهما الحاكم ، وإن كانا جاهلين لم يكن عليهما شيء . م 4 / 371 ج - خلع الوليّ : ليس للوليّ أن يطلّق عمّن له عليه ولاية لا بعوض ولا بغير عوض ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأكثر الفقهاء . وقال الحسن البصري وعطاء : يصحّ بعوض وغير عوض . وقال الزهري ومالك : يصحّ بعوض ، ولا يصحّ بغير عوض . خ 4 / 442 ونحوه في المبسوط ( 4 / 372 ) .