مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
356
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
صحيحا استقرّ ملكه عليه ، وإن كان معيبا كان بالخيار بين أن يمسكه أو يردّه ، فإن أمسكه فلا كلام وإن ردّه رجع عليها بما وجب له في ذمّتها ، وهو عبد بهذه الصفة سليم من العيوب . أمّا إن علّق طلاقها بأن تعطيه عبدا موصوفا ، كأن قال : إن أعطيتني عبدا من صفته كذا وكذا فأنت طالق ، فإنّ صفة الوقوع متعلّقة بما علّقه ، فإن أعطته عبدا بخلافه لم يقع الطلاق ، وإن أعطته على تلك الصفة وقع الطلاق ، وملك العبد ، فإن كان سليما من العيوب فقد استقرّ ملكه عليه ، وإن كان معيبا فهو بالخيار بين إمساكه وردّه ، فإن أمسكه فلا كلام ، وإن ردّه فبماذا يرجع ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : إلى بدله ، والآخر : يرجع إلى مهر المثل ، وعندنا أنّ هذه الآخرة باطلة لأنّها طلاق بشرط ، والأولى صحيحة لأنّها خلع بعبد موصوف . فأمّا إن علّق طلاقها بأن تعطيه عبدا بعينه مثل أن قال : إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق ، فأعطته إيّاه ، نظرت فإن كان عبدا يملكه وقع الطلاق ، فإن كان صحيحا استقرّ ، وإن كان معيبا كان له الخيار على ما مضى . وإن كان العبد مغصوبا فأعطته إيّاه فهل يقع الطلاق ؟ قيل فيه : وجهان ، أحدهما : لا يقع ، وقال أكثرهم : إنّه يقع الطلاق . وعندنا لا يقع على حال . فمن قال لا يقع فلا كلام ، ومن قال يقع فبماذا يرجع ؟ على قولين ، أحدهما : إلى بدل مثله ، والآخر : إلى مهر مثلها . م 4 / 357 إلّا أنّه ذكر في موضع آخر : وأمّا إن أعطته مكاتبا أو عبدا مغصوبا لم يقع الطلاق . م 4 / 356 8 - قبض الفدية : يلزم الزوجة ( المختلعة ) العوض والكلام في قبضه ( الزوج ) منها . أمّا المكاتب فالبذل له والقبض إليه ، لأنّه من كسبه ، فإذا سلّمت إليه فقد برئت ذمّتها . وأمّا السفيه فالبذل له والتصرّف فيه إلى وليّه ، وليس عليها ولا لها أن تدفع العوض إلى زوجها . ثمّ ينظر فيه ، فان دفعته إلى وليّه برئت ذمّتها ، وإن دفعته إلى زوجها لم تبرأ ذمّتها منه ، فإن كانت العين قائمة في يديه وأخذها وليّه برئت ذمّتها منه ، وإن كان هالكا نظرت في أصل البذل ، فإن كان في الذمّة عاد عليها عقدة العقد لأنّه باق في ذمّتها ، وإن كان العقد على معيّن كان لوليّه أن يرجع عليها ، وبكم يرجع ؟ على قولين ، أحدهما : مهر المثل ، والثاني : بدل التالف ، وهو الصحيح . وإذا رجع وليّه عليها ، لم ترجع هي على زوجها في الحال ولا في ما بعد فكّ الحجر . وأمّا إن كان عبدا فلا يصحّ قبضه لأنّ المال لسيّده ، ولا يجوز أن يقبض لسيّده بغير إذنه ، وليس عليها ولا لها تسليم مال السيّد إلى عبده ، وعليها تسليمه إلى سيّده ، فإن قبضه السيّد صحّ قبضه وبرئت ذمّتها ، وإن قبض العبد لم تبرأ ذمّتها ، فإن كان ما قبضه قائما في يديه قبضه سيّده وبرئت ذمّتها ، وإن قبض العبد لم تبرأ ذمّتها . وإن كان هالكا كان للسيّد أن يرجع عليها