مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
343
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
والبائن التي يحل لزوجها نكاحها على أحد القولين . والتصريح محرّم لكلّ معتدّة إلّا الرجعية التي يحل لزوجها نكاحها ، فإنّ لزوجها التصريح لها لا غير . فأمّا جواب المرأة عمّا خوطبت به من ذلك ، فهو في حكم خطابه ، فإن كان ما قاله حرام عليه ، حرم عليها الجواب بمثله ، وكلّ موضع حلّ له أن يبتدئها بالخطاب كان الجواب في حكمه . م 4 / 217 - 218 2 - صور التعريض بالخطبة والتصريح بها : الكلام في التصريح والتعريض : أمّا التصريح فهو أن يخاطبها بما لا يحتمل غير النكاح ، وهو أن يقول : إذا انقضت عدّتك تزوّجتك أو نكحتك . وأمّا التعريض ، فما احتمل النكاح وغيره مثل أن يقول : ربّ راغب فيك ، ربّ متطلّع إليك ، ربّ حريص عليك ، فهذا محتمل ، ومنه ما ورد في حديث فاطمة عليها السّلام : إذا حللت فأذنينا ، ولا تفوتينا بنفسك ، ولا تسبقينا بنفسك ، وهكذا يقول : لا تبقين بلا زوج ، ولا تبقين أرملة ، وإنّ اللّه سائق إليك خيرا ، قال قوم أنت جميلة ، أنت مرغوب فيك ، قال غيره ، وربما انساق إليك خيرا . والمواعدة بالسرّ عند قوم تعريض مكروه ، وهو أن يقول لها : إنّ عندي جماعا يرضي من جومعه ، فهذا تعريض وليس تصريحا لكنّه فحش من القول . م 4 / 218 3 - حكم خطبة المخطوبة ونكاحها : كلّ موضع نقول : يحرم على الرجل أن يخطب على خطبة غيره ؛ بأن تكون أجابت ورضيت ، أو أجاب وليّها ورضي إن لم تكن من أهل الولاية ، فإذا خالف وتزوج كان التزويج صحيحا . وبه قال جميع الفقهاء . وقال داود : النكاح فاسد . خ 4 / 322 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إذا خطبت فردّت ردّا ظاهرا ، أو لم تردّ ولم تجب ولم يكن منها ما دلّ على الرضا حلّ لكلّ أحد خطبتها ؛ لأنّه لا مانع منه . وإذا خطبها رجل وركنت إليه إن كانت من أهل الاذن ، وهو إن لم تصرّح بردّ ولا منع لكنّها قالت : وأيّ عيب فيه ؟ ما هو إلّا رضا . أو قال هذا وليّها ولم يكن لها إذن ، فهل يحرم على غيره أن يخطبها ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يحرم ، والآخر : لا يحرم ، وهو الأقوى . وإذا أذنت المرأة لوليّها في تزويجها من رجل لا بعينه ، فقالت : زوّجني ممّن شئت وبمن ترى ، كان لكلّ أحد خطبتها . وإذا خطب رجل امرأة من وليّها فوعده بتزويجها فإن رضيت المرأة بذلك ، إن كانت ثيّبا بالنطق وإن كانت بكرا بالصّمت ، حرم على كلّ أحد خطبتها . وإن لم ترض المرأة ، فإن كان الولي له الإجبار على النكاح كالأب والجدّ مع البكر البالغة على أظهر الروايات والسيّد مع الأمة فلا يجوز لأحد أن يخطبها ، وإن كان وليّا ليس له الإجبار كالأخ والعمّ كان لكلّ أحد أن يخطبها ، فإن خطبها فرضيت بذلك وأجابته لم يحلّ لأحد