مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

148

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

اجتهاد الإمام يأخذ منهم بحسب ما يراه أصلح ، وما يحتمل أحوالهم ممّا يكونوا به صاغرين . وبه قال الثوري . وقال الشافعي : إذا بذل الكافر دينارا في الجزية قبل منه ، موسرا كان ، أو معسرا ، أو متوسّطا . وقال مالك : أقلّ الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب ، وثمانية وأربعون درهما على أهل الورق ، في جميع ما ذكرناه . وقال أبو حنيفة : جزية المعتمل اثنا عشر درهما ، والمتوسّط أربعة وعشرون درهما ، والغني ثمانية وأربعون درهم . خ 5 / 545 - 546 ونحوه في النهاية ( 193 ) ، والجمل والعقود ( ر / 242 ) ، والاقتصاد ( 313 ) . وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وقد روى أصحابنا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام وضعها على الموسر ثمانية وأربعين درهم ، وعلى المتوسّط أربعة وعشرين درهما ، وعلى المتجمّل اثنى عشر درهما ، والمذهب الأوّل . م 2 / 38 2 - وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض : كلّ من وجبت عليه الجزية ، فالإمام مخيّر بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أراضيهم . فإن وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أراضيهم شيئا ، وإن وضعها على أراضيهم ، فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئا . ن / 193 ونحوه في الاقتصاد ، وأضاف : إلّا أن يقع الشرط أن يضع بعضها على أرضهم وبعضها على رؤوسهم . صا / 313 وفي الجمل والعقود : إمّا أن يضع الإمام الجزية على رؤوسهم أو أراضيهم ، ولا يجمع بينهما . ر / 242 ونحوه في المبسوط ( 2 / 35 ) . 3 - موت الإمام وقيام آخر مقامه وتأثيره على الجزية : انظر : أهل الذمّة / أوّلا 6 ( م 2 / 45 ) 4 - اشتراط ضيافة المسلمين المارّة إضافة إلى الجزية : إذا عقد الصلح على بلد من بلاد أهل الحرب ، على أن تكون الأرض لنا أو لهم ، وعقد لهم الذمّة بجزية اتّفقوا عليها ، فيجوز أن يشرط عليهم ضيافة من مرّ بهم من المسلمين ، مجاهدين ، وغير مجاهدين . فإذا ثبت ذلك احتاج إلى شرطين ، أحدهما : أن يكون ذلك زائدا على أقلّ ما يجب عليهم من الجزية ، وأن يكون معلوم المقدار . ولا يضرب الضيافة عليهم إلّا برضاهم ، فإن التزموها ورضوا بها ، لم يكن لهم بعد ذلك الامتناع منها ، وإن امتنعوا ، نقضوا العقد بذلك ، وينبذ إليهم ، فإن طلبوا بعد ذلك أن يعقد العقد على أقلّ ما يكون من الجزية ، أجيبوا إليه ، وإن التزموا زيادة على ما يكون أقلّ من الجزية ، لزمهم ذلك ، فإن امتنعوا بعد ذلك ، قوتلوا عليه ، فإن مانعوا ، نقضوا العهد ،