مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

15

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

أصول الفقه من دور اعتماد قواعده في استنباط الأحكام بشكلها الابتدائي الآخذ بالتكامل إلى دور البحث والتأليف الذي ابتدأ بشيخه ( المفيد ) . . يقول السيد بحر العلوم في تقييم كتاب ( عدة الأصول ) مقارنا إياه بما سبقه من كتب : « وهو أحسن كتاب صنف في الأصول » . وقد عبر السيد الشهيد الصدر رحمه اللّه عن دور الشيخ الطوسي في تطوير علمي الفقه وأصوله بقوله : « لم تكن مساهمة الشيخ في علم الأصول مجرد استمرار للخط المتوارث ، وإنّما كانت تعبّر عن تطوّر جديد كجزء من تطوّر شامل في التفكير الفقهي والعلمي كلّه ، أتيح لهذا الفقيه الرائد أن يحقّقه ، فكان كتاب العدّة تعبيرا عن الجانب الأصولي من التطوّر ، بينما كان كتاب المبسوط في الفقه تعبيرا عن التطوّر العظيم في البحث الفقهي على صعيد التطبيق بالشكل الذي يوازي التطور الأصولي على صعيد النظريات . والفارق الكيفي بين اتجاهات العلم التي انطلقت من هذا التطور الجديد واتجاهاته قبل ذلك ، يسمح لنا باعتبار الشيخ الطوسي حدا فاصلا بين عصرين من عصور العلم بين العصر العلمي التمهيدي والعصر العلمي الكامل ، فقد وضع هذا الشيخ الرائد حدا للعصر التمهيدي وبدأ به عصر العلم الذي أصبح الفقه والأصول فيه علما له دقته وصناعته وذهنيته العلمية الخاصة . ولعل أفضل طريقة ممكنة لتوضيح التطور العظيم الذي أحرزه العلم على يد الشيخ الطوسي ، أن نلاحظ نصّين كتب الشيخ أحدهما في مقدّمة كتاب العدّة وكتب الآخر في مقدمة كتاب المبسوط . أما في كتاب العدة فقد كتب في مقدمته يقول : « سألتم أيدكم اللّه إملاء