مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

462

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وإن كان لأكثر من الستّة ولم يتجاوز أقصى الحمل لم يحكم بتدبيره ؛ لاحتمال تجدّده وتوهّم الحمل ، بل الأصل تأخّره « 1 » . ولمزيد من التفصيل انظر : ( تدبير ) . 12 - تبعية الجنين لُامّه في العتق وعدمها : المشهور « 2 » أنّ الجنين لا يعتق بعتق امّه الحامل « 3 » ؛ لعدم القصد إلى عتقه « 4 » . وذهب جماعة إلى تبعيّة الجنين للحامل في العتق « 5 » وإن استثني رقّه « 6 » ؛ استناداً إلى رواية السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : « الأمة حرّة ، وما في بطنها حرّ ؛ لأنّ ما في بطنها منها » « 7 » . المؤيّدة بصحيح الحسن بن علي الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ دبّر جارية وهي حبلى ؟ فقال : « إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رقّ » « 8 » . وأورد عليهما : بضعف سند رواية السكوني ، وموافقتها للعامّة « 9 » . وأمّا الصحيح فهو معارض بموثّق عثمان بن عيسى الكلابي عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : سألته عن امرأةٍ دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدرِ المرأة حال المولودة هي مدبّرة أو غير مدّبرة ؟ فقال لي : « متى كان الحمل بالمدبّرة ، أَقَبْلَ أن دبّرت أو بعد ما دبّرت ؟ » فقلت : لست أدري ، ولكن أجبني فيهما جميعاً ، فقال : « إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ، وإن كان

--> ( 1 ) جواهر الكلام 34 : 251 . ( 2 ) المسالك 10 : 343 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 278 . كفاية الأحكام 2 : 455 . جواهر الكلام 34 : 178 - 179 . ( 4 ) الشرائع 3 : 112 . ( 5 ) النهاية : 545 . المهذّب 2 : 361 . الوسيلة : 342 . الجامع‌للشرائع : 403 . ( 6 ) الشرائع 3 : 112 . جواهر الكلام 34 : 178 . ( 7 ) الوسائل 23 : 106 ، ب 69 من العتق ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 3 . ( 9 ) جواهر الكلام 34 : 178 .