مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

412

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

هذا ، وأمّا الجانّ فهل هو الجنّ بعينه أو هو أبو الجنّ ، كما أنّ آدم عليه السلام أبو البشر ، أو هو إبليس نفسه ، أو الجانّ نسل إبليس من الجن ، أو هو نوع من الجنّ ؟ أقوال مختلفة ، ولا دليل على أكثرها « 1 » . والتفصيل فيها يطلب من محلّه . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الإنس : وهو البشر وجماعة الناس « 2 » ، الواحد إنسي وأنسي ، والجمع أناسي « 3 » ، وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس وهو الإبصار ، ويقال : آنسته وأنسته ، أي أبصرته ، وقيل للإنس إنساً لأنّهم يؤنسون ، أي يبصرون ، كما قيل للجنّ جنّاً لأنّهم لا يؤنسون ، أي لا يُبصرون « 4 » . والنسبة بين الإنس والجنّ التباين ؛ فإنّ الإنس خلاف الجنّ « 5 » . 2 - الشيطان : وهو معروف ، ويطلق على كلّ عاتٍ متمرّد من الجنّ والإنس والدوابّ « 6 » ، وصيغته ( فيعال ) من الشطن ، وهو البعد « 7 » ، فكأنّه بعد عن الخير والصلاح ، وطال مكثه في الشرّ . قال العلّامة الطباطبائي : « إنّ الشيطان بمعنى الشرّير ، يطلق على إبليس وعلى شرار الجنّ وشرار الإنس » « 8 » . وقيل في الفرق بين الشيطان والجنّ : « الشياطين جنس والجنّ جنس [ آخر ] ، كما أنّ الإنسان جنس والفرس جنس آخر » « 9 » . والنسبة بينهما عموم وخصوص من وجه . 3 - الغيلان والسعالي : وهم سحرة الجنّ ، والسعالي : جمع سعلاة ، والغيلان : جمع غول « 10 » .

--> ( 1 ) الميزان 12 : 152 . وانظر : تفسير القمّي 1 : 375 . لسان العرب 2 : 389 . ( 2 ) الصحاح 3 : 904 . لسان العرب 1 : 232 ، 233 . وانظر : العين 7 : 308 . ( 3 ) الصحاح 3 : 904 . لسان العرب 1 : 232 ، 233 . ( 4 ) لسان العرب 1 : 235 . ( 5 ) انظر : الصحاح 5 : 2093 . ( 6 ) الصحاح 5 : 2144 . لسان العرب 7 : 121 . مجمع‌البحرين 2 : 952 . وانظر : القاموس المحيط 4 : 340 . ( 7 ) العين 6 : 237 . لسان العرب 7 : 121 . ( 8 ) الميزان 2 : 412 . ( 9 ) معجم الفروق اللغوية : 307 . ( 10 ) لسان العرب 6 : 270 ، و 10 : 147 . مجمع البحرين 2 : 846 ، 1342 . رسائل فقهيّة ( النجفي ) : 92 ( مخطوط ) .