مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
409
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المحقق والعلّامة ، وهو الأقرب » « 1 » . وظاهر التفريق - بين دلالة الجمع المحلّى والمفرد المحلّى بعدم انسباق العموم من المفرد إلى الفهم « 2 » - يدلّ على أنّ وضع اللّام في الجمع غير وضعها في المفرد . وهذا ممّا عُلّق عليه بأنّ لازمه تعدّد وضع اللام ، بأنّها وضعت في الجمع للعموم وفي المفرد لاختصاص الحكم بالجنس - مثلًا - فيكون المعنى في الجمع غير معناه في المفرد بَيْدَ أنّه لا يختلف معنى اللّام باختلاف مدخولها « 3 » ، أيّاً ما كان المدخول ، بالإضافة إلى أنّ لازمه لزوم المجازية عند استعمالها في جماعة معهودين ، وهو خلاف الوجدان « 4 » . الاتّجاه الثاني : أنّ دخول اللّام ممّا لا يوجب تصرّفاً في معنى مدخولها ، بل هو على المعنى الذي كان قبل دخول اللّام عليه ، وإنّما يوجب دخولها تزيين اللفظ ؛ ولذا سمّيت ب ( لام التزيين ) أو ( الزينة ) فهي زائدة . وهذا هو مختار المحقّق الخراساني حيث قال : « الظاهر أنّ اللام مطلقاً يكون للتزيين ، كما في الحسن والحسين ، واستفادة الخصوصيّات إنّما تكون بالقرائن التي لابدّ منها لتعيّنها على كلّ حال ، ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ، ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيّات لا حاجة إلى تلك الإشارة » « 5 » . حيث يستفاد من كلامه أنّ الجمع والمفرد بناءً على إفادتهما العموم فهو ليس من ناحية اللّام وضعاً ، وإنّما يستفاد من دوالّ اخر والتي منها قرينة الحكمة الجارية في هذا المجال . وعلّق على هذا القول أيضاً بأنّه إن أريد بالتزيين التزيّن اللفظي فلا معنى محصّل له ؛ لأنّ اللفظ المعرب حين الاستعمال ممّا لابدّ أن يكون مع اللّام أو التنوين أو الإضافة ، وإن أريد بأنّ إتيان المفرد مع اللّام أفصح وأبلغ فهو يتبع موارد استعماله ، وليس لذلك ضابط كلّي ليقال بأنّ الإتيان
--> ( 1 ) المعالم ( قسم الأصول ) : 104 . وانظر : تنقيح الأصول 2 : 336 . ( 2 ) المعالم ( قسم الأصول ) : 104 . وانظر : تنقيح الأصول 2 : 336 . ( 3 ) انظر : بحوث في علم الأصول 3 : 240 . المباحث الأصولية 6 : 280 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 297 - 298 ، الهامش . ( 5 ) كفاية الأصول : 245 .