مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

390

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

سابعاً - ما تثبت به الجناية : تثبت الجناية بالبيّنة ، وبالإقرار في القتل أو القطع أو الجرح أو غيرها ، وكذا تثبت الجناية في النفس والجروح بالقسامة « 1 » . ولكن يشترط في الشهادة على ما يجب به القصاص أن يكون الشاهدان رجلين ، فلا يثبت القصاص بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات « 2 » . ( انظر : شهادة ، قسامة ) ثامناً - إرث دية الجناية وقصاصها : 1 - إرث حقّ القصاص : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ القصاص يورث ، إلّاأنّهم اختلفوا في وارثه ، فذهب الشيخ الطوسي « 3 » إلى أنّه من يرث المال ، من غير فرق بين الذكور والإناث المتقرّبين بأنفسهم إلى الميّت أو بالذكور أو بالإناث . واستدلّوا له بعمومات أدلّة الإرث من آية اولي الأرحام « 4 » وغيرها ، وإطلاق قوله تعالى : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » « 5 » - بناءً على إرادة الوارث من الولي فيها - وغيرها ، وبالنصوص الواردة في القصاص « 6 » . واستثنوا الزوج والزوجة ، فلم يورّثوهما ؛ وعلّلوا ذلك بأنّهما لا يستحقّان القصاص إجماعاً بقسميه « 7 » . وذهب الشيخ الطوسي - في قول آخر له - إلى أنّه يرث القصاص من يرث المال من العصبة دون الزوج ، ومن يتقرّب بالامّ « 8 » ، وادّعى عليه ابن إدريس في موضع من السرائر عدم الخلاف « 9 » عليه ، وهو مختار المحقّق الحلّي « 10 » . وهناك قول آخر في المسألة : وهو أنّه يرث القصاص من يرث المال من الرجال دون النساء والزوج ومن يتقرّب بالامّ . نسبه المحقّق الحلّي إلى القيل حيث

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 217 . القواعد 3 : 611 . وانظر : تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 80 ، م 116 . ( 2 ) انظر : الشرائع 4 : 218 - 221 . القواعد 3 : 612 . فقه الصادق 25 : 312 . ( 3 ) المبسوط 5 : 62 . ( 4 ) الأنفال : 75 . ( 5 ) الإسراء : 33 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 283 . ( 7 ) جواهر الكلام 42 : 283 . ( 8 ) النهاية : 735 . ( 9 ) السرائر 3 : 336 . ( 10 ) الشرائع 4 : 228 .