مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

38

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

اصطلاحاً : وتطلق الجزية لدى الفقهاء على المعنى اللغوي نفسه ، وهو المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام وحقن دمائهم « 1 » ، المضروب على رؤوسهم أو على أرضهم ، فإنّ للإمام عليه السلام أن يضرب الجزية على رؤوسهم وعلى أراضيهم . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الخراج : وهو اجرة الأرض من الأراضي المفتوحة عنوة أو صلحاً « 2 » ، وقبالتها التي للإمام تقبيلها بمن يشاء من مسلم أو ذمّي أو غيرهما . بينما الجزية ضريبة تؤخذ من أهل الذمّة لإقامتهم بدار الإسلام ، وتوضع على رؤوسهم أو أراضيهم « 3 » ، وتسمّى أرضهم أرض الجزية وأرض الذمّة ، فالخراج غير الجزية وإن كان قد يعبّر عن أرضهم بأرض الخراج « 4 » . نعم ، في بعض كتب اللغة إطلاق اسم الخراج على الجزية « 5 » ، كما اطلق في بعض النصوص مثل رواية محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن أهل الذمّة ماذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال : « الخراج ، وإن اخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن اخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم » « 6 » . ولعلّه من باب مشابهة هذا القسم من الجزية للخراج ، حيث ضربت على الأرض كالخراج . ثمّ إنّ الجزية لا تؤخذ من النساء والصبيان والمجانين « 7 » ، بينما الظاهر أنّ الخراج يؤخذ منهم ، وقد ذكر العلّامة الحلّي أنّ الخراج يؤخذ من أراضي النساء والصبيان والمجانين « 8 » . والجزية بقسميها - أي ما يضرب على الرؤوس وما يضرب على الأراضي - تسقط بالإسلام « 9 » ، وأمّا الخراج الذي هو

--> ( 1 ) التذكرة 9 : 275 . جواهر الكلام 21 : 227 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 542 . وانظر : رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 266 . جواهر الكلام 22 : 199 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 227 ، 249 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 3 : 19 . ( 5 ) مجمع البحرين 1 : 501 . ( 6 ) الوسائل 15 : 150 ، ب 68 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 249 . المبسوط 1 : 584 . ( 8 ) التذكرة 9 : 333 . ( 9 ) الرياض 7 : 553 . جواهر الكلام 21 : 175 .