مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

376

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عن شبه عمدٍ ، وثالثة خطأ « 1 » . فالضمان في الجناية عن عمد إذا لم يمكن القصاص فيها ، أو صولح عليه مع القاتل ، وفي غير العمد الدية والأرش ، ويكفي في ترتّبها وقوع الجناية من غير قصد إليه ولا إلى سببه كما إذا حصل بالتسبيب والسراية « 2 » . والتفصيل في ذلك وفي الجناية على المرأة والعبد يطلب من محالّه . ( انظر : دية ، قصاص ) 2 - الضمان في الجناية على المال : تطبّق في الجناية على المال قاعدة فقهية مشهورة تدعى ب ( قاعدة الإتلاف ) ، ويعبّر الفقهاء عن مضمونها بأنّ ( من أتلف مال غيره فهو له ضامن ) . ومرادهم من ذلك أنّ من يتلف مالًا يعود لجهة أو أحد من الناس دون إذن من صاحبه أو من الشارع تشتغل ذمّته بعوضه « 3 » . وقد تمسّك الفقهاء بهذه القاعدة في موارد الإتلاف في أبواب مختلفة من الفقه ، واعتبرها بعضهم من القواعد المسلّمة بين جميع فرق المسلمين ، وربما قيل بأنّها من ضروريات الدين أيضاً « 4 » . والتفصيل في ذلك وفي كيفية الضمان من ضمان العوض قيمة أو مثلًا يطلب من محلّه . ( انظر : إتلاف ، ضمان ، غصب ) أرش الجناية : أرش الجناية : هو المال الواجب بالجناية على عضو أو طرف أو منفعة ليس لديته مقدّر شرعي ، ويسمّى بالحكومة أيضاً ، فكلّما اطلق الأرش أو الحكومة في باب الديات فهما واحد اصطلاحاً ، كما صرّح بذلك بعضهم « 5 » . نعم ، الأكثر التعبير بالثاني ، وفي بعض

--> ( 1 ) انظر : النهاية : 733 - 734 ، 772 . القواعد 3 : 582 ، 631 . ( 2 ) انظر : القواعد 3 : 581 . ( 3 ) انظر : المبسوط 5 : 194 . المهذّب 2 : 492 . المسالك 15 : 383 . مستمسك العروة 13 : 361 - 362 . ( 4 ) القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 2 : 25 . ( 5 ) الشرائع 4 : 279 . جواهر الكلام 43 : 353 . وانظر : الروضة 10 : 285 . مجمع الفائدة 14 : 355 .