مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

374

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

( قاعدة حرمة مال المسلم ونفسه ) واستفادوا من هذه الروايات وغيرها الحرمة التكليفيّة . قال الإمام الخميني في بيان معنى الحديث الأوّل : « الظاهر منه أنّ ( الحرمة ) بمعنى ما لا يجوز هتكه ولا يذهب هدراً ، فدلّت على أنّ احترام ماله كاحترام دمه ، ومقتضى عموم التنزيل والتشبيه أنّ كلّ احترام ثبت لدمه كان ثابتاً لماله ، ولا شبهة في أنّ احترام دمه بعدم إراقته وعدم هدره فكذا المال فلا يجوز إتلافه ، ولو اتلف لا يذهب هدراً » « 1 » . ويستثنى من إطلاق حرمة الجناية بعض الموارد التي لا يعتبر الإتلاف للنفس أو المال فيها حراماً ، وهي : 1 - دفع المعتدي كالمحارب أو اللص أو غيرهما ، سواء وقع التلف عليه في النفس أو البدن أو المال « 2 » . 2 - قتل النفس وإتلاف المال المحترم في الجهاد إذا تترّس به العدوّ ، كما لو تترّس بالأطفال أو النساء أو أسارى المسلمين ، فإنّه يجوز مهاجمته حال الالتحام وقيام الحرب ولو أدّى إلى القتل « 3 » . 3 - قتل سابّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام ممّن سمعه « 4 » . 4 - إتلاف ما لا يحلّ حفظه واقتناؤه كهياكل العبادة وآلات اللهو وإتلاف كتب الضلال ونحو ذلك « 5 » . 5 - إزالة ما يحدثه المعتدي في ملك الغير وإن استلزم الإتلاف والتضرّر ، مثل : قلع مالك الأرض المغصوبة ما أحدثه الغاصب في أرضه من غرس وزرع وبناء وإن تضرّر به الغاصب « 6 » . إلى غير ذلك من الموارد التي يبحث عنها في محالّها .

--> ( 1 ) البيع ( الخميني ) 1 : 417 . ( 2 ) الشرائع 4 : 189 - 190 . جواهر الكلام 41 : 650 - 651 . مباني تكملة المنهاج 1 : 348 - 349 . ( 3 ) المبسوط 2 : 11 - 12 . جواهر الكلام 21 : 68 - 71 . ( 4 ) الشرائع 4 : 167 . التحرير 5 : 396 . تحرير الوسيلة 2 : 429 . ( 5 ) المهذّب 1 : 452 . التذكرة 19 : 200 . مستند الشيعة 18 : 173 . ( 6 ) الشرائع 4 : 247 . القواعد 2 : 177 . الدروس 3 : 348 . جواهر الكلام 26 : 277 .