مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
365
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
11 - الابتداء من الأعلى إلى الأسفل في غسل الأعضاء : ذكر جماعة من الفقهاء استحباب الابتداء من الأعلى في كلّ من الأعضاء في الترتيبي . ولعلّه لما يقتضيه الأمر بالصبّ على الرأس والمنكبين « 1 » . البحث السادس - الخلل والشكّ في غسل الجنابة وما يترتّب عليه : هنا عدّة مسائل تتعلّق بالإخلال بغسل الجنابة عمداً أو سهواً ، ومسائل أخرى متعلّقة بالشكّ في الجنابة أو غسلها ، وهي كما يلي : 1 - إذا لم يأتِ الجنب بغسل الجنابة عن عمد والتفات وصلّى بطلت صلاته ؛ للإخلال بالطهارة التي هي شرط للصلاة ، وكذلك إذا أخلّ بما يعتبر في غسل الجنابة كأن يغتسل عن عمد بالماء المغصوب « 2 » . 2 - إذا نسي الجنب جنابته وصلّى كانت صلاته باطلة ووجب عليه أن يغتسل ويعيد صلاته « 3 » . 3 - إذا احتلم المكلّف وخرج منه مني وهو لا يعلم فتوضّأ وصلّى ثمّ علم بحاله ، وجب عليه أن يغتسل ويعيد الصلاة « 4 » . 4 - إن رأى المكلّف على ثوبه أو بدنه منيّاً وأيقن أنّ هذا المني منه لا من شخص آخر ، وأيقن أيضاً أنّه لم يغتسل منه ، وجب عليه أن يغتسل من هذه الجنابة ، فلو صلّى من دون غسل بطلت صلاته . وأمّا ما مضى من صلاته وانتهى وقتها فإن كان قد أدّاها بعد وقوع تلك الجنابة وجب عليه قضاؤها . وإن كان يظنّ أو يحتمل أنّه قد أدّاها وأتى بها قبل هذه الجنابة فالمشهور عدم وجوب القضاء « 5 » .
--> ( 1 ) مستمسك العروة 3 : 116 . مهذّب الأحكام 3 : 97 . وانظر : مصباح الهدى 4 : 298 . ( 2 ) أنوار الفقاهة ( كاشف الغطاء ، الصلاة ) : 226 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 1 : 508 . ( 3 ) الفتاوى الواضحة : 220 . ( 4 ) الفتاوى الواضحة : 220 . ( 5 ) مستمسك العروة 3 : 23 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 473 ، م 1 . الفتاوى الواضحة : 220 .