مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
360
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ويدلّ على ذلك الأمر بهما بعد الأمر بغسل الكفّين وغسل الفرج والمرفقين في صحيح زرارة : « . . . ثمّ تمضمض واستنشق . . . » « 1 » ، ومثله خبر أبي بصير « 2 » ، وخبر علي بن جعفر « 3 » . وهذا الأمر يحمل على الاستحباب ؛ جمعاً بينها وبين ما دلّ على نفي الوجوب صريحاً معلّلًا بأنّه لا يجنب الباطن « 4 » . وظاهر هذه الروايات استحبابهما مرّة واحدة ، ولكن في بعض الكلمات استحبابهما ثلاث مرّات كما هو المشهور « 5 » ، بل لا خلاف فيه كما ادّعاه بعضهم « 6 » . وذكر بعض الفقهاء في هذا المقام أنّه ليس على ذلك دليل ظاهر عدا ما عن الرضوي : وقد نروي : « أن يتمضمض ويستنشق ثلاثاً » . وروي : « مرّة مرّة يجزيه » « 7 » . 4 - الغسل بصاع : لا خلاف في استحباب كون الغسل بمقدار صاع من الماء « 8 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 9 » ، ومقداره ستمائة وأربعة عشر مثقالًا وربع المثقال « 10 » . هذا إذا كان وحده ، وأمّا مع الاشتراك فيختلف الأمر ، فيكون مقداره ثلاث أمداد للرجل ومدّين للمرأة . كلّ ذلك للنصوص ، منها : صحيح زرارة الحاكي لاغتسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع زوجته بخمسة أمداد ، ثلاثة له ومدّين لها المتضمّن لقول أبي جعفر عليه السلام : « . . . ومن انفرد بالغسل وحده فلابدّ له من صاع » « 11 » . هذا ، والحكم استحبابي ؛ للإجماع
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 225 ، ب 24 من الجنابة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 2 : 225 ، ب 24 من الجنابة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 2 : 232 ، ب 26 من الجنابة ، ح 11 . ( 4 ) مستمسك العروة 3 : 113 . ( 5 ) الحدائق 3 : 111 . مفتاح الكرامة 3 : 62 . ( 6 ) السرائر 1 : 118 . ( 7 ) المستدرك 1 : 468 ، ب 16 من الجنابة ، ح 1 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 113 . ( 8 ) المعتبر 1 : 186 . ( 9 ) المنتهى 2 : 210 . المدارك 1 : 302 . المفاتيح 1 : 57 . مشارق الشموس : 500 . الحدائق 3 : 116 . مفتاح الكرامة 3 : 63 . جواهر الكلام 3 : 119 . مستمسك العروة 3 : 113 . ( 10 ) العروة الوثقى 1 : 512 ، مع تأييد المحشّين حيث لم يعلّقوا عليه . ( 11 ) الوسائل 2 : 243 ، ب 32 من الجنابة ، ح 4 .