مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
349
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يختضب الجنب ، ويجنب المختضب ، ويطلي بالنورة » « 1 » . وقد ورد في بعض الأخبار - السابقة - شهادة لهذا الجمع « 2 » ، ففي رواية العيّاشي عن علي بن موسى عليه السلام علّل الحكم بأنّه « لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء » « 3 » . ثمّ إنّه يظهر من بعض الروايات أنّ الكراهة ترتفع بما إذا أخذ الحنّاء مأخذه ، فله أن يجنب حينئذٍ ، كما في خبر أبي سعيد « 4 » ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال : « لا » ، قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال : « لا » ، ثمّ مكث قليلًا ثمّ قال : « يا أبا سعيد ، ألا أدلّك على شيء تفعله ؟ » قلت : بلى ، قال : « إذا اختضبت بالحنّاء وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ فحينئذٍ فجامع » « 5 » . ثمّ إنّه لو اخذ بدليل الكراهة من باب التسامح في أدلّة السنن فلا وجه للأخذ بما يقيّدها ؛ لعدم التسامح في ذلك ، فمقتضى قاعدة التسامح هو الحكم بالكراهة مطلقاً « 6 » . و - التدهين : ويستدلّ على كراهة التدهين للجنب بخبر حريز « 7 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجنب يدهن ثمّ يغتسل ؟ قال : « لا » « 8 » . قال بعض الفقهاء : الخبر ضعيف بعبد اللَّه بن بحر ، ويمكن أن يكون ناظراً إلى عدم العلم بوصول الماء إلى البشرة بعد الادّهان ، ولا يكون ذلك من أحكام الجنب ، بل كان من أحكام الغسل إلزاماً أو تنزيهاً « 9 » .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 221 ، ب 22 من الجنابة ، ح 1 . ( 2 ) مصباح الفقيه 3 : 340 . وانظر : مهذّب الأحكام 3 : 52 . ( 3 ) الوسائل 2 : 223 ، ب 22 من الجنابة ، ح 10 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 78 . مصباح الفقيه 3 : 338 - 339 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 68 . ( 5 ) الوسائل 2 : 221 ، ب 22 من الجنابة ، ح 4 . ( 6 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 284 . ( 7 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 68 . مصباح الهدى 4 : 178 . ( 8 ) الوسائل 2 : 220 ، ب 21 من الجنابة ، ح 1 . ( 9 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 285 . وانظر : مصباح الهدى 4 : 178 . فقه الإمام الصادق عليه السلام 1 : 451 .