مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

344

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ما يتمسّك به للقول بالتحريم أمور وكلّها مدفوعة : فمنها : قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 1 » . ونوقش فيه باحتمال أن يكون المرجع للضمير هو الكتاب المكنون لا القرآن الكريم ، بل هو احتمال قويّ بمناسبة الحكم والموضوع ، وعلى فرض إرجاعه إلى القرآن فالقرآن هو المقروّ على ما يقال ، وهو نفس الكتابة « 2 » . ومنها : خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خيطه ، ولا تعلّقه ؛ إنّ اللَّه تعالى يقول : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 3 » » « 4 » . وأورد عليه : أوّلًا : بضعف السند . وثانياً : بأنّه في بعض النسخ « ولا تمسّ خطّه » ، وبناءً عليه يكون دليلًا على جواز مسّ غير الخطّ « 5 » . وثالثاً : بأنّ مقتضى التعليل بالآية الشريفة أنّ المنهي عنه هو الخطّ ؛ لرجوع الضمير في « لا يَمَسُّهُ » إلى القرآن الذي هو الكتابة لا غير « 6 » . ولكن أجيب عن الإيراد الأخير بأنّ الظاهر أنّ التعليل بالآية لجميع ما في الصدر الذي منها المنع عن مسّ الخيط والتعليق ، وهو لا يناسب إلّابأن يكون مرجع الضمير هو المصحف ؛ لأنّ القرآن صادق على المجموع عرفاً كما في سائر الكتب « 7 » . ومنها : مصحّح « 8 » أو صحيح « 9 » محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرءان من القرآن ما شاءا إلّا السجدة . . . » « 10 » .

--> ( 1 ) الواقعة : 79 . ( 2 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 278 . ( 3 ) الواقعة : 79 . ( 4 ) الوسائل 1 : 384 ، ب 12 من الوضوء ، ح 3 . ( 5 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 278 - 279 . ( 6 ) مستمسك العروة 3 : 66 . ( 7 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 279 . ( 8 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 279 . ( 9 ) مستمسك العروة 3 : 66 . ( 10 ) الوسائل 2 : 217 ، ب 19 من الجنابة ، ح 7 .