مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

336

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

« لا ينبغي » الحرمة ، مع أنّ كون المشهد بيتاً للإمام عليه السلام غير ظاهر ، ولا يصحّحه دعوى أنّه لا فرق بين حياة الإمام عليه السلام ومماته ؛ فإنّ كون الإمام عليه السلام حيّاً عند ربّه يرزق لا يقتضي حضوره في مشهده ، وكون مشهده بيتاً له » « 1 » . وقال السيّد الخوئي بعد ردّ أدلّة الحرمة : « هذا ، ولكنّه مع ذلك لا يمكن الجزم بالجواز ؛ لذهاب جماعة إلى الحرمة » « 2 » . ثمّ تعرّض هنا لثلاث مسائل : الأولى : أنّه بناءً على ثبوت الحرمة أنّها تختص بالحرم ولا تعم الرواق ؛ لعدم كونه بيتاً فيه الإمام أو فيه قبره وإنّما هو بيت محيط بذلك البيت . الثانية : أنّه بناءً على ثبوت حكم الحرمة يقتضي ظاهر الأخبار المتقدّمة أنّ طبيعي دخول الجنب بيوت الأنبياء مبغوض محرّم بلا فرق في ذلك بين المكث والاجتياز ، فيكون حالها حال المسجدين لا كسائر المساجد ، فلو كانت الأخبار تامّة لزمنا الحكم بحرمة مطلق الدخول ولو كان على نحو الاجتياز . الثالثة : أنّ دخول الجنب المشاهد المشرّفة لو كان مستلزماً للهتك لحرم بلا كلام ، سواء تمّت الأخبار المتقدّمة دلالةً وسنداً أم لم تتمّ ، بل الهتك في المشاهد أعظم من الهتك في المساجد ؛ لأنّ الهتك في المشاهد إنّما هو بعنوان كونها مزاراً ومعبداً فيوجب هتكها هتك المعابد كلّها حتى المساجد ؛ لأنّها ممّا ينطبق عليه عنوان المعبد « 3 » . ه - قراءة سور العزائم : لا خلاف في أنّه يجوز للجنب قراءة آيات القرآن الكريم إلّاما استثني « 4 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 5 » إلّاما نقل عن سلّار من تحريم القراءة مطلقاً « 6 » . واستدلّ للجواز بالروايات المعتبرة

--> ( 1 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 315 - 316 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 406 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 406 . وانظر : جواهر الكلام 3 : 53 . مصباح الهدى 4 : 144 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 254 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 3 : 90 ، 91 . جواهر الكلام 3 : 67 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 276 . ( 5 ) مستمسك العروة 3 : 64 . ( 6 ) نقله عنه في الذكرى 1 : 269 .