مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

32

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

معلّقاً عليه ، يوجد بوجوده ، وينعدم بعدمه « 1 » . والتعليق ينافي الجزم والقصد فعلًا . 3 - التردّد : وهو مصدر تردّد في الأمر تردّداً ، أي لم يجزم به ولم يقطع « 2 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم الجزم باختلاف موارده ، وهي إجمالًا كما يلي : الأوّل - الجزم بمعنى الحتم وعدم التردّد : الجزم وعدم التردّد يكون شرطاً في عدّة موارد ، وهي كما يلي : 1 - الجزم في النيّة في العبادات : ذكر الفقهاء أنّ من جملة شرائط صحّة العبادات : النيّة ، والمقصود منها : القصد إلى الفعل . وذكروا أيضاً أنّه لابدّ من أن يكون الفعل بعنوان الامتثال أو القربة . وأيضاً يعتبر في النيّة الإخلاص . وعليه لو لم يكن قاصداً الفعل ولا جازماً به ، أو كان له القصد والجزم في النيّة بالنسبة إلى أصل العمل ولكنّه لم يكن قاصداً بالإتيان به بعنوان الامتثال أو القربة ، أو ضمّ إليها ما ينافي الإخلاص ، بطل . هذا ، وقد اختلف الفقهاء في اعتبار القصد والجزم بالنسبة إلى ما عدا الأمور الثلاثة المذكورة ، مثل : وصف العمل أو غايته . قال بعضهم في بحث اعتبار النيّة في الوضوء : « يكفي في النيّة قصد القربة ، ولا تجب نية الوجوب أو الندب لا وصفاً ولا غاية ، فلا يلزم أن يقصد أنّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليَّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال كفى وصحّ » « 3 » . ويتّضح ممّا ذكر أنّ العمل العبادي الذي لابدّ وأن يقع كلّ جزء منه بداع إلهي

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 9 : 356 - 357 . المصباح المنير : 425 . ( 2 ) انظر : لسان العرب 5 : 185 . المعجم الوسيط 1 : 338 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 25 ، م 20 .