مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
297
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
مطلق الإدخال لوجوب الغسل « 1 » - على حاله . وثانياً : بأنّ الحدّ والغسل متلازمان في الوجوب والثبوت ، فمتى وجب الحدّ وجب الغسل ، وحيث إنّ الحدّ يتحقّق في حقّ مقطوع الحشفة بالإدخال فكذلك الغسل فإنّه أيضاً يجب عليه بمجرّد الإدخال . وتدلّ على ذلك صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل ، أعليه غسل ؟ قال : « كان علي عليه السلام يقول : إذا مسّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل » ، قال : « وكان علي عليه السلام يقول : كيف لا يجب الغسل ، والحدّ يجب فيه ؟ ! » وقال : « يجب عليه المهر والغسل » « 2 » . فإنّها تدلّ على أنّ وجوب الحدّ والمهر وغسل الجنابة أمور متلازمة ، ومتى وجب أحدها وجب الآخران ، وحيث لا إشكال في أنّ مقطوع الحشفة إذا جامع أجنبية يصدق أنّه زنى ويجب عليه الحدّ ، كما إذا جامع زوجته يجب بذلك عليه المهر أيضاً ، فمنه يستكشف أنّه إذا جامع امرأة وجب عليه غسل الجنابة أيضاً ؛ لملازمته مع وجوب الحدّ والمهر . فالقول بعدم وجوب الغسل في حقّه ساقط « 3 » . ومثل هذه الرواية في الدلالة والسند صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » . والمناقشة فيه بأنّه لا ملازمة بين شيء من ثبوت الحدّ وثبوت المهر ووجوب الغسل ؛ لأنّ الحدّ يثبت في سائر الموارد من غير ثبوت الآخرين ، والمهر يثبت بالإفضاء من دون ثبوت الغسل . وعلى هذا فقول الإمام علي عليه السلام كان على طريق الاستدلال الإلزامي . يمكن الجواب عنها : بأنّ المستفاد من الروايات أنّ الموضوع في كلّ من ثبوت حدّ الزنى ووجوب المهر - يعني استقراره -
--> ( 1 ) تفصيل الشريعة ( غسل الجنابة ) : 27 . وانظر : شرحالعروة ( الحائري ) 4 : 179 . ( 2 ) الوسائل 2 : 183 ، ب 6 من الجنابة ، ح 4 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 326 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 326 - 327 . وانظر : الوسائل 2 : 184 ، ب 6 من الجنابة ، ح 5 .