مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

286

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

معتاداً له أم لم يكن ، وهذا كما إذا كانت في بدنه ثقبة يخرج منها المني « 1 » . نعم ، إذا لم يصدق عليه الإنزال أو الإمناء بحسب المتفاهم العرفي لم يجب عليه الاغتسال ، كما إذا استخرج منيّه بشيء من الآلات الطبّية ، فإنّه لا يقال : إنّه أنزل وأمنى ، وأمّا في غير ذلك من الموارد فمقتضى الإطلاق وجوب الاغتسال « 2 » . 4 - تحرّك المنيّ عن محلّه من دون خروجه وحكم حبسه : إذا تحرّك المني عن محلّه ولم يخرج إلى الخارج لم يجب الغسل « 3 » ؛ لأنّ وجوب الغسل يترتّب على الإمناء والإنزال ، ومن الواضح توقّف صدقهما على الخروج « 4 » . ثمّ إنّه إذا تحرّك عن محلّه وكان بحيث لو لم يحبسه لخرج ، وكان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ، ففي وجوب حبس المني عن الخروج في هذه الحالة قولان : الأوّل : عدم وجوب الحبس « 5 » ، لأنّ ذلك مستفاد من الرواية الدالّة على جواز إجناب الشخص نفسه ولو مع دخول الوقت وعدم تمكّنه من الغسل « 6 » ، وهي موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون معه أهله في سفر لا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ قال : « ما احبّ أن يفعل إلّاأن يخاف على نفسه » . . . قال : قلت : طلب بذلك اللذّة ، قال : « هو حلال . . . » « 7 » . ونوقش بعدم إمكان مساعدة الرواية عليه ، فإنّ الرواية فيه لا تعمّ إلّاإجناب النفس ولو بعد دخول الوقت بإتيان أهله « 8 » . القول الثاني : وجوب الحبس حينئذٍ ؛ إذ

--> ( 1 ) جواهر الكلام 3 : 7 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 521 - 522 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 314 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 477 ، م 7 . وسيلة النجاة 1 : 46 ، م 3 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 350 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 477 ، م 7 . وسيلة النجاة 1 : 46 ، م 3 . مستمسك العروة 3 : 33 . ( 6 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 33 . التنقيح في شرح‌العروة ( الطهارة ) 5 : 350 - 351 . ( 7 ) الوسائل 20 : 109 - 110 ، ب 50 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 8 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 288 .