مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

274

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الموجبة للغسل ، كغيره ممّا يوجب الغسل أو الوضوء ، فالمراد من رفعها رفع أثرها وهو الحدث ، فالجنب من حصل منه الجنابة كالحائض والمستحاضة والنفساء » « 1 » . هذا ، وقد جاء في كلام المحقّق النجفي احتمال نقل لفظ الجنابة شرعاً إلى الحالة المترتّبة على الأمرين ، وهي الحالة المانعة عن أمور مخصوصة « 2 » . ولكن ذكر الشيخ الأنصاري أنّ هذه الدعوى غير ثابتة ، ثمّ قال : « بل لا يحضرني من الروايات ما علم فيه استعمال اللفظ في هذا المعنى ، إلّاأن يحمل عليه النبوي : « تحت كلّ شعرة جنابة » « 3 » . نعم ، ربما يناسبه قولهم : إنّ سبب الجنابة أمران » « 4 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الحدث : وهو الأثر الحاصل للمكلّف وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء والغسل المانع من الصلاة المتوقّف رفعه على النيّة « 5 » . والحدث والجنابة كلاهما أمران معنويان غير مدركين بالحسّ ، إلّاأنّ الحدث يكون أعمّ من الجنابة ؛ لأنّ الجنابة تختص بما يوجب الغسل . وأمّا الحدث فتارةً يوجب الغسل وهو المسمّى بالحدث الأكبر ، وأخرى يوجب الوضوء وهو المسمّى بالحدث الأصغر . 2 - الخبث : وهو - لغةً - : النجس - بفتح الجيم - مصدر قولك : ( نجس الشيء ) - بالكسر - ينجس فهو نجس بالكسر « 6 » . واصطلاحاً : هو العين القذرة شرعاً ، فهو أمر ظاهري مدرك بالحسّ ، مثل : الدم والخمر والبول والغائط والميتة وغيرها ، وهذا بخلاف الجنابة فإنّها أمر معنوي غير مدرك بالحسّ مثل الحيض والنفاس .

--> ( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 517 - 518 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 3 . ( 3 ) المستدرك 1 : 479 ، ب 29 من الجنابة ، ح 3 . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 518 . ( 5 ) الروضة 1 : 30 . ( 6 ) الروضة 1 : 30 .