مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

240

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ج - الجمع بين الطهور بالماء ( الغسل أو الوضوء ) والتيمّم : احتاط جمع من الفقهاء بالجمع بين الطهور بالماء والتيمّم في موارد : منها : كلّ مورد يشكّ في أنّ وظيفته الوضوء أو الغسل الجبيري أو التيمّم فإنّه يحتاط بالجمع بينهما « 1 » ؛ وذلك للعلم الإجمالي بتعلّق أحد التكليفين - الوضوء أو الغسل الجبيري أو التيمّم - فيكون من الشبهة الوجوبية من موارد العلم الإجمالي الواجب فيه الاحتياط بالجمع بين الأطراف المحتملة « 2 » . قال السيّد الحكيم : « إن كان الشكّ بنحو الشبهة الموضوعية فاللازم الجمع بينهما ؛ عملًا بالعلم الإجمالي . نعم ، لو كانت له حالة سابقة معلومة كان العمل عليها ؛ عملًا بالاستصحاب ، لكن بناءً على اعتبار الطهارة التي هي الأثر الحاصل من الوضوء وغيره يكون الاستصحاب تعليقياً ، فيجري فيه ما يجري في الاستصحاب التعليقي من الإشكال ، الموجب للرجوع إلى قاعدة الاشتغال . وإن كانت الشبهة حكمية قبل الفحص فكذلك يجب الجمع ، ولا مجال للاستصحاب ؛ لعدم جريانه قبل الفحص . وإن كانت الشبهة حكمية بعد الفحص فقد عرفت أنّ في الاكتفاء بالوضوء الجبيري أو التيمّم وجهين مبنيّين « 3 » على تمامية قاعدة الميسور وعدمها ، وأنّ الوجه هو الثاني » « 4 » . ومنها : ما لو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة فلا يكفي الوضوء أو الغسل بالآخر ، بل يحتاط بينه وبين التيمّم « 5 » ؛ وذلك للعلم الإجمالي إمّا بوجوب الوضوء أو الغسل عليه إن كان ذلك ماءً مطلقاً أو التيمّم إن لم يكن ماءً مطلقاً ؛ فوجب الاحتياط بالجمع بينهما « 6 » .

--> ( 1 ) مصباح الفقيه 3 : 93 . العروة الوثقى 1 : 460 ، م 34 . مستمسك العروة 2 : 564 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 264 . مهذّب الأحكام 2 : 510 . ( 2 ) مصباح الهدى 4 : 49 . ( 3 ) في المصدر : « وجهان مبنيّان » ، والصحيح ما أثبت . ( 4 ) مستمسك العروة 2 : 564 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 111 ، م 5 . مستمسك العروة 1 : 253 . مهذّب الأحكام 1 : 273 . ( 6 ) مهذّب الأحكام 1 : 273 .