مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
182
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أكل النجس ولو بالعارض « 1 » . لكن أورد على الاستدلال بأنّ الخبر ضعيف ؛ لقصوره عن الدلالة على التقييد في مورده فضلًا عن التعدّي عنه إلى الجلّال ؛ لاحتمال خصوصية في شارب لبن الخنزيرة المنتفية في الجلّال ، فيبقى إطلاق دليل الاستبراء بلا مقيّد . ومعه لا مجال للاستصحاب أيضاً ؛ إذ لا مجال له مع وجود الدليل « 2 » . 2 - مدّة الاستبراء : لا إشكال في أنّ المدار فيما لم يرد فيه تقدير شرعي للاستبراء هو انتفاء عنوان الجلل « 3 » ، فكلّما ارتفع هذا العنوان جزماً أو شكّ في صدقه بنحو الشبهة المفهومية حكم بالحلّية والطهارة . وأمّا فيما ورد فيه تقدير شرعي فذهب جمع من الفقهاء إلى أنّ المدار فيه على المدّة المقدّرة للاستبراء ، فيحرم قبلها وإن انتفى اسم الجلل ويحلّ بعدها وإن بقي له اسم الجلل « 4 » ؛ عملًا بإطلاق نصوص المدّة وإن وقع الخلاف في بعض أفراد الجلل من جهة اختلاف النصوص في مدّة استبرائه كما سيأتي . وهذا القول نسبه بعضهم إلى المشهور « 5 » . وذهب جماعة إلى اعتبار أكثر الأمرين من المقدار وما يزول به اسم الجلل وفاقاً « 6 » لما في المسالك « 7 » ؛ استضعافاً للنصوص وأخذاً بالاحتياط « 8 » . ونوقش فيه بأنّ النصوص لو سلّم ضعف جميعها فهي مجبورة بالعمل ، مع أنّ البناء على ضعفها يقتضي الرجوع إلى القاعدة التي قام الإجماع عليها من أنّ الحرمة والحلّ يدوران مدار صدق الجلل وعدمه لا الأخذ بالاحتياط « 9 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 262 . ( 2 ) مصباح الهدى 2 : 390 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 23 : 138 - 139 . وانظر : الرياض 12 : 156 - 157 . مصباح الهدى 2 : 390 . ( 4 ) انظر : مصباح الهدى 2 : 391 . مهذّب الأحكام 23 : 138 . فقه الصادق 24 : 126 . ( 5 ) مستمسك العروة 2 : 134 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 259 - 260 . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 605 . المفاتيح 2 : 190 . ( 7 ) المسالك 12 : 29 . ( 8 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 134 . مصباح الهدى 2 : 391 . ( 9 ) مستمسك العروة 2 : 134 .