مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

177

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قرينة ، أو أنّه صالح للقرينية على أنّ وجوب غسل العرق مستند إلى صيرورة الجلّال من الإبل وغيرها محرّم الأكل عرضاً ، ولا تجوز الصلاة في شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، روثه ولبنه وعرقه وغيرها ، كانت حرمته ذاتية أم عرضية بالجلل . . . ولأجل ذلك فرّع عليه الأمر بغسل عرقه حتى يزول ولا يمنع عن الصلاة وإن كان محكوماً بالطهارة في نفسه . . . وعلى الجملة : أنّ الأمر بغسل عرق الجلّال في الروايتين إمّا ظاهر فيما ذكرناه ، أو أنّه محتمل له ، ومعه لا يبقى للاستدلال بهما على نجاسة العرق مجال » « 1 » . ومن هنا أفتى بعدم نجاسته لكن لا تجوز الصلاة في عرق الحيوان الجلّال مطلقاً « 2 » ؛ وذلك للقطع إمّا بنجاسته أو مانعيّته . ويشهد للطهارة الأصل والعمومات « 3 » . وتقدّم عن جماعة القول بالاحتياط في مطلق الجلّال ؛ جموداً على النصّ . وأمّا سائر رطوبات الجلّال الطاهرة في نفسها فلا خلاف بينهم في طهارتها وعدم تنجّسها بالجلل عدا البول كما سيأتي بيانه « 4 » . 2 - سؤر الجلّال : المشهور طهارة سؤر الحيوان الجلّال « 5 » ؛ لأصالة الطهارة وعموم نصوص الطهارة الشاملة لحال الجلل وغيره « 6 » . وذهب جماعة إلى نجاسته « 7 » . وهو مبنيّ إمّا على القول بنجاسة لحمه وبدنه أو على القول بالملازمة بين

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 154 - 155 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 149 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 1 ، وآل ياسين ، الرقم 3 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 110 ، م 409 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 1 : 418 . ( 4 ) جواهر الكلام 6 : 79 . البرهان القاطع 2 : 472 . مستمسك العروة 2 : 91 . ( 5 ) المدارك 1 : 130 . الحدائق 1 : 430 . جواهر الكلام 1 : 372 . البرهان القاطع 1 : 116 . مستمسك العروة 1 : 271 . ( 6 ) الحدائق 1 : 430 . مستمسك العروة 1 : 271 . ( 7 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 1 : 64 . وعن العماني في غاية المرام 1 : 54 . وعن السيّد المرتضى في المعتبر 1 : 97 . المبسوط 1 : 27 . المهذّب 1 : 25 .