مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

162

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وذهب السيّد المرتضى إلى وجوبها مدّعياً عليه الإجماع « 1 » ، وهو ظاهر جماعة من القدماء « 2 » ، وغير واحد من المعاصرين « 3 » ، واحتاط به لزوماً جمع آخر « 4 » . نعم ، احتاط بعض استحباباً فيه « 5 » . وهذا منهم مشعر بعدم ثبوت الاستحباب فضلًا عن الوجوب . وعمدة ما يستدلّ به للوجوب من الأخبار موثّق أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالساً ، ثمّ قم » « 6 » . وأمّا الروايات الأخرى الآمرة بالجلوس - المعلّلة بأنّه من يفعل خلاف ذلك فهو من أهل الجفاء كما في رواية الأصبغ بن نباتة « 7 » ، أو بأنّه وقار المؤمن الخاشع لربّه كما في خبر زيد النرسي « 8 » ، أو أنّه من توقير الصلاة كما في خبر الأصبغ بن نباتة أيضاً « 9 » ، أو أنّ ذلك من فعلهم عليهم السلام كما في المروي عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم « 10 » ، أو من فعل الإمام علي عليه السلام كما في مصحّح أبي بصير « 11 » - فقد نوقش فيها بعدم دلالتها على الوجوب لأجل التعليلات الواردة فيها الكاشفة عن الاستحباب ، مضافاً إلى ضعف السند في بعضها « 12 » . وأمّا رواية أبي بصير المتقدّمة الظاهرة في الوجوب « 13 » فضعّفت بمعارضتها

--> ( 1 ) الانتصار : 150 . الناصريات : 223 . ( 2 ) انظر : المقنعة : 106 . المراسم : 71 . السرائر 1 : 227 - 228 . ( 3 ) كشف اللثام 4 : 104 . الحدائق 8 : 305 . العروة الوثقى 2 : 576 ، م 4 . وسيلة النجاة 1 : 179 ، م 9 . ( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 249 ، م 9 . تحرير الوسيلة 1 : 159 ، م 9 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 162 ، م 811 . ( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 177 ، م 654 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 196 ، م 654 . ( 6 ) الوسائل 6 : 346 ، ب 5 من السجود ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 6 : 347 ، ب 5 من السجود ، ح 5 . ( 8 ) المستدرك 4 : 456 ، ب 5 من السجود ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 6 : 347 ، ب 5 من السجود ، ح 5 . ( 10 ) المستدرك 4 : 456 - 457 ، ب 5 من السجود ، ح 4 . ( 11 ) الوسائل 5 : 465 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 9 . ( 12 ) انظر : مستمسك العروة 6 : 410 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 198 . مهذّب الأحكام 7 : 21 . فقه الصادق 5 : 56 . ( 13 ) جواهر الكلام 10 : 184 . مستمسك العروة 6 : 408 . فقه الصادق 5 : 55 .