مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
124
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بلحاظه النصاب من الأجناس هو ما يسمّى حنطة وشعيراً وتمراً وزبيباً ولا يكون ذلك إلّا عند جفاف الثمار والغلّات « 1 » . القول الثاني : الحدّ الذي تتعلّق به الزكاة هو بدوّ الصلاح ، وإليه ذهب بعض الفقهاء « 2 » ، بل نسب إلى المشهور « 3 » ، وفسّر باشتداد الحبّ في الحنطة والشعير وانعقاد الحصرم في الكرم والإحمرار أو الإصفرار في ثمر النخل ؛ لأنّه إذا اشتدّ الحبّ يسمّى حنطة وشعيراً ، والبسر والرطب تمراً . ( انظر : زكاة ) 10 - اشتراط التماثل في الجفاف والرطوبة في المبيعات الربوية : المشهور بين الفقهاء « 4 » أنّ كلّ ما كان له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين ، فيباع الرطب بمثله والعنب بمثله ، والفاكهة الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ، والتمر والزبيب والفاكهة الجافّة والحنطة اليابسة كلّ واحد بمثله ، ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين ، فلا يباع الرطب بالتمر « 5 » ، وادّعي عليه الإجماع « 6 » . ويدلّ عليه ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من طرق الخاصة في فتاواهم والعامة من أنّه سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال : « أينقص إذا جفّ ؟ » فقالوا : نعم ، فقال : « لا إذن » « 7 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أنّ التمر يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص . . . » « 8 » . جفر ( انظر : علوم غريبة )
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 534 . وانظر : الروضة 2 : 33 . الحدائق 12 : 116 - 117 . جواهر الكلام 15 : 213 - 217 . ( 2 ) المبسوط 1 : 301 . السرائر 1 : 453 . ( 3 ) الرياض 5 : 104 . ( 4 ) التذكرة 10 : 189 . الدروس 3 : 295 . ( 5 ) التذكرة 10 : 189 . اللمعة : 118 . المسالك 3 : 324 . المفاتيح 3 : 61 . ( 6 ) الخلاف 3 : 64 ، م 105 . الغنية : 226 . ( 7 ) المستدرك 13 : 342 ، ب 13 من الربا ، ح 2 . وانظر : مسند أحمد 1 : 286 ، ح 1518 . ( 8 ) الوسائل 18 : 148 - 149 ، ب 14 من الربا ، ح 1 .