مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

108

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المالك مع يمينه « 1 » بلا خلاف في ذلك « 2 » ؛ لأنّه منكر ، والأصل عدمها ، وبراءة ذمّته ممّا يترتّب عليها « 3 » . وكذا لو جاء العامل بأحد الآبقين ، وقال الجاعل : لم أقصد هذا الآبق « 4 » ، فإنّه لا يلزم بالأجرة ؛ لأنّ مرجعه إلى إنكار الجعل عليه ، والأصل عدمه « 5 » . 2 - التنازع في مقدار الجعل : لو تنازع الجاعل والعامل في مقدار الجعل مع اتّفاقهما على الجنس والوصف ، فادّعى العامل أنّه عشرة دراهم - مثلًا - وادّعى الجاعل أنّه خمسة ، فقد اختلفوا فيه على أقوال : الأوّل : ثبوت أجرة المثل للعامل ، بعد حلف الجاعل « 6 » ، كما في كلّ معاملة لم يتعيّن فيها عوض . ولا تثبت الخمسة التي يدّعيها الجاعل ؛ لأنّه إنّما حلف على إنكار العشرة ، لا إثبات الخمسة . هذا ، مضافاً إلى أنّ الأصل عدم بذل العشرة للعامل وبراءة ذمّة الجاعل منها « 7 » . القول الثاني : ثبوت أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدّعيه العامل ، بعد حلف الجاعل على نفي ما ادّعاه العامل ؛ لأنّ الأقل إن كان هو أجرة المثل كان الأخذ بها لأجل بطلان دعوى العامل بسبب حلف الجاعل على نفيها ، وإن كان هو الأجرة المدّعاة كان الأخذ بها موافقاً لاعتراف العامل بعدم استحقاقه ما يزيد عليها ، خصوصاً وأنّ ذمّة المالك بريئة ممّا زاد عليها « 8 » . ومن هنا قوّى بعضهم هذا القول على سابقه ؛ لعدم معقولية الأخذ بأجرة المثل

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 168 - 169 . الشرائع 3 : 166 . التذكرة 17 : 446 . الدروس 3 : 100 - 101 . جامع المقاصد 6 : 201 . الروضة 4 : 451 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 152 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 117 ، م 536 . ( 2 ) جواهر الكلام 35 : 214 . ( 3 ) المسالك 11 : 171 . ( 4 ) الشرائع 3 : 166 . ( 5 ) المسالك 11 : 171 . جواهر الكلام 35 : 214 . ( 6 ) المبسوط 3 : 169 . الخلاف 3 : 590 ، م 18 . المهذّب 2 : 570 . إصباح الشيعة : 330 . ( 7 ) قرّب الاستدلال في المسالك 11 : 173 . وانظر : كفاية الأحكام 2 : 516 . ( 8 ) الشرائع 3 : 166 . التذكرة 17 : 446 . اللمعة : 166 .