مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

65

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولابدّ من تسمية الثمن « 1 » ، فلو باع ولم يذكر الثمن بطل العقد ويكون المشتري ضامناً للمبيع « 2 » ، وأمّا لو باع بحكم أحدهما في الثمن فسيأتي بيانه . ثمّ إنّه يترتّب على كون الثمن من أركان العقد المعاوضي أمور : منها : وجوب التسليم فوراً إلّامع شرط التأجيل . ومنها : بطلان العقد بعدم إمكان دفع الثمن بالتلف ونحوه . ومنها : تقسيط الثمن على الأجزاء . ومنها : ثبوت الخيار بالتأخير في ذلك الثمن ، وغير ذلك من أمور يأتي التعرّض لها . هذا ، وقد وقع البحث في أنّه لو باع بشرط عدم الثمن هل يكون ذلك من عقد الهبة أم لا ؟ ونظير هذا البحث وقع في باب الإجارة إذا آجر بشرط عدم الأجرة ، فهل يكون مرجعه إلى العارية أم لا ؟ والبحث مبني على التوقيفية في ألفاظ العقود والإيقاعات وعدمها ، وأنّه هل يجوز إنشاء العناوين بالكتابات والمجازات غير المشهورة أم لا ؟ وتظهر ثمرة النزاع في جملة من الأحكام كالضمان ، فلو قلنا : إنّ البيع بشرط عدم الثمن بيع فاسد لا أنّه هبة ؛ نظراً إلى أنّ ألفاظ العقود والإيقاعات توقيفية يدخل محلّ الكلام في البحث عن الضمان في البيع الفاسد ، ولابدّ من النظر هنا في مدى دلالة أدلّة الضمان - كقاعدة اليد أو دليل الإقدام - كما هو مبنى بعضهم في الضمان ، وكذا في مفاد قاعدة « ما يضمن » ، وأنّها هل تشمل ما إذا علم الطرفان أو أحدهما بفساد العقد وسلّم العوض إلى الآخر أو ثالث غير المالك « 3 » . أمّا لو قلنا بجواز إنشاء العقود بكلّ مبرز وموجد وإن كان من لفظ عقد آخر « 4 » ، فإنّ

--> ( 1 ) انظر : المقنعة : 593 . النهاية ونكتها 2 : 145 - 146 ، ( وإن سقطت هذه العبارة من النهاية : 376 - 387 ) . المراسم : 172 . السرائر 2 : 286 . المختلف 5 : 102 - 103 . جامع المقاصد 12 : 171 . ( 2 ) السرائر 2 : 286 . ( 3 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 485 - 490 . مصباح الفقاهة 4 : 344 - 348 . ( 4 ) انظر : البيع ( الخميني ) 1 : 323 - 324 .