مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

57

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

10 - رهن الثمار : يجوز رهن الثمرة على الشجرة منضمّة مع أصولها أو غير منضمّة ، سواء أمكن تجفيفها أو لا ، وسواء بدا صلاحها أو لا ؛ لأنّ الثمرة يصحّ بيعها مطلقاً فيصحّ رهنها كذلك ، خصوصاً إذا كانت منضمّة إلى أصولها . فلو كان الدين مؤجّلًا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن أمكن إبقاؤها بالتجفيف - مثلًا - جفّفت ، وإلّا فإن أذن الراهن بيعها بشرط كون الثمن رهناً صحّ بيعها وكان الثمن رهناً . ثمّ إنّ مؤنة الثمرة - من السقي والحافظ واجرة الصلاح والجذاذ والتشميس - على الراهن ؛ لأنّ ذلك يتعلّق ببقاء الرهن « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : رهن ) 11 - الشفعة في الثمار : المشهور بين الفقهاء عدم مشروعية الشفعة في الثمار - مؤبّرة كانت أو لا - وإن بيعت على رؤوس النخل والشجر منضمّة إلى الأصل وإلى الأرض ؛ لكونهما ممّا تنقل ؛ إذ لا يراد دوامها ، وإنّما لها أمد معيّن ينتظر وصوله فتقطع ، والشفعة مخصوصة بما لا ينقل عند مشهور المتأخّرين ، ولأنّها غير داخلة في مفهوم البستان ؛ ولذا لا يدخل في بيع الأصل بعد ظهورها « 2 » . وذهب الشيخ الطوسي إلى ثبوت الشفعة في الثمار تبعاً للُاصول والأرض التي هي فيها « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : شفعة ) 12 - ضمان ثمرة الشجرة بعد غصبها : لا خلاف « 4 » بين الفقهاء في أنّ فوائد المغصوب مضمونة بالغصب ، وهي مملوكة

--> ( 1 ) انظر : المهذّب 2 : 79 . التحرير 2 : 502 . الدروس 3 : 396 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 82 ، م 248 . ( 2 ) الحدائق 20 : 291 . جواهر الكلام 37 : 257 . وانظر : المسالك 12 : 268 . ( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 545 . ولكنه نفى الشفعة في الزرع والثمار في ( 531 ) . ( 4 ) جواهر الكلام 37 : 166 .